كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٧٤٣ - مسألة مصرف السهم المبارك في زمان الغيبة
و اختار صرف السهم المبارك في الطوائف الثلاثة المستحقّين لنصف الخمس (١).
ذلك من الأخبار- الواردة في أبواب ما يجب فيه الخمس- كلّ ذلك مخالف قطعيّ للتحليل المطلق، فلا بدّ من حمل التحليل على بعض المواقع أو بالنسبة إلى ما يؤخذ من يد الغير، سواء كان معتقدا بوجوب الخمس أم لا.
السابع: أنّ التعليل بطيب الولادة- الظاهر في أنّه من جهة الأعمّ من النطفة و المهر الحلال و نفس أمّهات الأولاد الّتي هي سبايا و كلّها للإمام أو الخمس منها له ٧- ظاهر في انحصار الطريق في ذلك، و هو في مورد ثبوت الحرج في أداء الخمس و هو أداء خمس مال الغير، و أمّا أداء خمس فوائده الشخصيّة بعد إخراج المئونة على نحو السعة فلا حرج فيه و لا يحسن التعليل بطيب الولادة، فإنّ أداءه من أسهل الأمور.
الثامن: أنّ عمومات التحليل على نحو الإطلاق مخالف للتعليل الوارد في خبر حمّاد المعتبر، و هو قوله:
«فجعل لهم خاصّة من عنده ما يغنيهم به عن أن يصيرهم في موضع الذلّ و المسكنة» [١].
و التعليل حاكم على العموم كما هو المعروف.
و من ذلك كلّه يظهر الجواب عن التوقيع [٢] و قد مرّ [٣]. و فيه- مضافا إلى ما مرّ-: ثبوت أخذ الخمس بعد ذلك، فإنّ التوقيع كان بوسيلة محمّد بن عثمان النائب الثاني، و الحسين بن الروح و السمريّ كانا بعد ذلك.
قال (قدس سرّه) في الجواهر:
[١] الوسائل: ج ٦ ص ٣٥٨ ح ٨ من ب ١ من أبواب قسمة الخمس.
[٢] الوسائل: ج ٦ ص ٣٨٣ ح ١٦ من ب ٤ من أبواب الأنفال.
[٣] في ص ١٥٧ و ما بعدها.