كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٧٥٨ - الخمس بجميع أقسامه متعلّق بالعين
..........
منّي عشر شياه، خذ منّي عشرين شاة، فأعياه، فأخذ أبي الركاز و أخرج منه قيمة ألف شاة، فأتاه الآخر فقال: خذ غنمك و آتني، فأبى فعالجه فأعياه، فقال:
لأضرّنّ بك، فاستعدى أمير المؤمنين ٧ على أبي فلما قصّ أبي على أمير المؤمنين ٧ أمره قال لصاحب الركاز:
«أدّ خمس ما أخذت، فإنّ الخمس عليك، فإنّك أنت الذي وجدت الركاز و ليس على الآخر شيء، لأنّه إنّما أخذ ثمن غنمه» [١].
و إشكال الاضطراب في المتن بأنّ «البائع مغبون و كان بصدد الفسخ فلا بدّ أن يحكم فيه ٧ بأنّ الركاز يعود إليه» مدفوع بأنّ القيمة السوقيّة في مثل الركاز- غير المعلوم حاله من جهة رغبة الناس إليه- لعلّه كانت في ابتداء وجدانه ما باعه به، و الظاهر أنّه تفحّص عن ذلك حين البيع و لم تكن قيمته أغلى من ذلك و لذا كان يدّعي المشتري و امرأته الغبن له، فلا إشكال من تلك الجهة، و إن شكّ في ذلك فمقتضى الاستصحاب عدم الخيار.
لكنّه غير واضح السند كما لا يخفى، و لم يحرز العمل على ذلك.
و الحسن أو الصحيح عن ريّان بن الصلت قال:
كتبت إلى أبي محمّد ٧: ما الذي يجب عليّ يا مولاي في غلّة رحى أرض في قطيعة لي و في ثمن سمك و برديّ و قصب أبيعه من أجمة هذه القطيعة؟
فكتب: «يجب عليك فيه الخمس إن شاء اللّه تعالى» [٢].
[١] الوسائل: ج ٦ ص ٣٤٦ الباب ٦ من أبواب ما يجب فيه الخمس.
[٢] الوسائل: ج ٦ ص ٣٥١ ح ٩ من ب ٨ من أبواب ما يجب فيه الخمس.