كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٧٦٠ - الخمس بجميع أقسامه متعلّق بالعين
..........
و كيف كان، قد يورد على الاستدلال بالخبرين لجواز الإعطاء من القيمة بأمرين، كما في المستمسك:
الأوّل: أنّه لا إطلاق للخبرين يشمل الانتقال إلى البدل بعد الحول، لعدم كونهما في مقام البيان من تلك الجهة، اللهمّ إلّا أن يتعدّى باستصحاب الولاية إلى ما بعد الحول [١].
أقول: المفروض وقوع المعاملات على ما فيه الربح بالبيع و نحوه و قد صرّح في خبر ريّان بأنّ الخمس فيه- أي في ثمن السمك و البرديّ و القصب و غلّة الرحى- من غير فرق بين أن يكون بيعه في السنة أو بعد السنة، و الظاهر أنّه حكم و ليس إذنا في البيوع السابقة. و فرض الصحّة في المعاملة ليس من جهة الخمس ليختصّ بما في الحول، فإنّه ليس معلوما في هذا العصر فكيف بذاك العصر الذي لم يكن أصل الحقّ معلوما و أنّه الخمس أو أقلّ منه، مع أنّ البيع بعد السنة من حيث الشروع في الاكتساب أو من حيث ظهور الربح غالبيّ، فالظاهر من الإطلاق هو صحّة البيع قبل السنة و بعد السنة و تعلّق الخمس بالبدل، و أمّا الاستصحاب فلا يصار إليه مع عموم عدم جواز التصرّف في مال الغير.
الثاني: أنّ مفاد الخبرين جواز إيقاع المعاملة على المال الذي فيه الخمس فينتقل إلى الثمن، و لا يدلّ على جواز دفع القيمة إلّا أن يكون نوعا من المعاوضة، و لا يخلو عن تأمّل [٢]. انتهى.
أقول: لا تأمّل في أنّ دفع القيمة بدلا عن العين نوع معاوضة، لكن ذلك لا
[١] المستمسك: ج ٩ ص ٥٥٦.
[٢] المستمسك: ج ٩ ص ٥٥٥.