كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٧٥٧ - الخمس بجميع أقسامه متعلّق بالعين
..........
من المال يساوي الخمس [١].
مردود بأنّه لا ظهور قطعا في تباين الظرف و المظروف، بل يكفي الاختلاف بينهما من حيث المجموع فيكون الظرف هو المجموع و يكون البعض هو المظروف، فيقال: يكون في العلماء عدول أو سادات. و في المنجد: جاء زيد في القوم، و في القرآن الكريم وَ عِنْدَهُمُ التَّوْرٰاةُ فِيهٰا حُكْمُ اللّٰهِ [٢] و قوله تعالى:
وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرٰاةِ وَ الْإِنْجِيلِ وَ الْقُرْآنِ [٣] و إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ. فِي كِتٰابٍ مَكْنُونٍ [٤] وَ لٰا رَطْبٍ وَ لٰا يٰابِسٍ إِلّٰا فِي كِتٰابٍ مُبِينٍ [٥]، و قد ورد في الحديث ما لا يعدّ و لا يحصى، فحسبك من ذلك باب القراءة، فراجع أبواب القراءة في الصلاة [٦].
و هذا ممّا لا ينبغي الإشكال فيه، فلا إشكال في ظهور الطوائف الستّة في تعلّق الخمس بالعين.
إلّا أنّه ربما يمكن أن يشكل بما ربما يستدلّ به على «التخيير في الأداء بين العين و القيمة أو جنس آخر» من الأخبار، كخبر الحرث بن الحرث الأزديّ عن الحرث الأزديّ، قال:
وجد رجل ركازا على عهد أمير المؤمنين ٧ فابتاعه أبي منه بثلاثمائة درهم و مائة شاة متبع، فلامته أمّي و قالت: أخذت هذه بثلاثمائة شاة أولادها مائة، و أنفسها مائة، و ما في بطونها مائة؟! قال: فندم أبي فانطلق ليستقيله فأبى عليه الرجل، فقال: خذ
[١] المستمسك: ج ٩ ص ٥٥٩.
[٢] سورة المائدة: ٤٣.
[٣] سورة التوبة: ١١١.
[٤] سورة الواقعة: ٧٧ و ٧٨.
[٥] سورة الأنعام: ٥٩.
[٦] الوسائل: ج ٤.