كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٣٤٤ - الخامس أن يعلم المالك و يجهل المقدار (٣)
..........
الداخلين في المنزل، فإنّه لو كان كنزا من آبائهم فلا يجعلونها في محلّ يعرفها المسافرون، مع أنّ سبعين درهما لا يدفن كنزا، مع أنّ حفر المنزل في فرض سكونة أهل المنزل- كما هو الظاهر- ممّا لا وجه للمسافرين، مع أنّه مع فرض الاحتمال المذكور لا بدّ من إعطائهم من دون السؤال عن التعريف كانت يده حجّة عليهم أم لا، مع أنّ قوله ٧ «لعلّهم يعرفونها» غير السؤال عن كون المال مالهم، فهو يناسب المفروغيّة عن عدم كون المال مالهم لكنّهم يمكن أن يعرفوا أنّ ذلك لأيّ قافلة من القوافل الواردة في منزلهم، فالظاهر أنّه كان لبعض المسافرين و دفن، بأن كان تحت لبنة أو آجر لعدم الصندوق المعتبر.
و أمّا احتمال كون الأموال لصاحبي المنزل من دون أن يكون لآبائهم فهو أبعد، لبعض الوجوه المتقدّمة، و لأنّ الساكن الذي هو أهل البلد لا محالة يكون له صندوق و محلّ للمال و تكون عدّة منهم في المنزل دائما بحسب النوع. هذا مع أنّه لو احتمل ذلك يكون كصدر الرواية.
و الحاصل أنّ اليد حجّة لنفسه إذا لم يكن حدوث الاستيلاء عليه محتملا كونه من غيره، و في غيره يكون كالفرض الثالث، مع أنّه لو كان لهم يعرفونها بحسب العادة. و فيه إشعار إلى حجّيّة يدهم إذا ادّعوا أنّها لهم و يعرفونها.
و أمّا لزوم الاحتياط في ما إذا كان المال من ابتداء الاستيلاء عليه محتملا كونه لغيره- كما في أخذ المال المشترك من الغاصب- فلوضوح عدم حجّيّة اليد، لوضوح عدم تأثير اليد في كون الاستيلاء على وجه الاستحقاق، و من المعلوم: عدم شمول الصحيح المتقدّم [١] لذلك، لقوله في السؤال «وجد. دينارا»، فلا يبقى إلّا أصالة الحلّيّة في المال المحتمل كونه حلالا- كما أفتوا به في ما يؤخذ من أموال
[١] في ص ٣٤١.