شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٤٣٧ - و أما أرض الصلح فلأربابها
و قضية وضع الشيء على الأراضي تارة بنحو يكون مرجعه إلى الإغماض عن الرقبة إلّا بمقدار حق استيفاء المال المعيّن من العين.
و اخرى بنحو الإغماض عن تمام الرقبة التي هي فيء للمسلمين، بإزاء شيء في ذمتهم بشرط أدائها من حاصل العين ما دام ملكهم، ثلثا أم ربعا أو أقل أو أكثر.
و ثالثة بنحو الإغماض عن الرقبة و استثناء نمائها بالمقدار المخصوص للمسلمين.
و رابعة بنحو الصلح عن العين بإزاء تسليطه على أخذ مقدار مخصوص من حاصلها، ما دام ملكهم.
و خامسة بهذا النحو مع التسليط على الأخذ من ذات العين إذا انتقلت.
و من المعلوم انّ كل واحد من هذه الفروض ينتج شيئا، فعلى الأول و الثالث و الأخير يستلزم بقاء حقهم على الأرض، مهما كانت العين، و لو انتقلت إلى المسلم. و عليه أيضا يترك ما في بعض النصوص من أنّ المشتري «يؤدي كما يؤدون» [١].
و في آخر: «هو بمنزلتهم» [٢].
و في ثالث: «و عليه خراجها» [٣]، بناء على حملها على أرض صولح عليها، بقرينة ذيله بقوله: «إلّا أن يستحق».
و انّ الغرض من أرض الخراج للمسلمين كونها فيئا لهم، و ذلك أيضا يؤيد ما ذكرنا سابقا، من انّ مستحقها في زمن مشروعية الجهاد للمقاتلين.
[١] وسائل الشيعة ١٢: ٢٧٥ باب ٢١ من أبواب عقد البيع حديث ٧.
[٢] وسائل الشيعة ١٢: ٢٧٥ باب ٢١ من أبواب عقد البيع حديث ٨.
[٣] وسائل الشيعة ١٢: ٢٧٥ باب ٢١ من أبواب عقد البيع حديث ٩.