شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٣٣٢ - دعاء الإمام أو من نصبه
وجوب تحصيل مقدمات قدرته على الجهاد، بل و مع الشك فيه أيضا يجب عليه الاحتياط، كما هو الشأن في جميع الشرائط العقلية، كما لا يخفى.
ثم إنّ ذلك كله حال الشرائط المعتبرة في الجهاد بالمعنى الأول، و أما الأحكام المترتبة عليه، مثل أحكام الشهيد، و قسمة الغنيمة، و حرمة الفرار، ففي ترتبها عليه بالمعنى الثاني أيضا، مبني على ترتب الأحكام المزبورة على مطلق المقاتلة في حماية الدين و تشييد أمر المسلمين، و إلّا فيشكل أمر جريانها في الجهاد بالمعنى الثاني.
و في الجواهر: احتمال التفصيل بين فرض كون الدفاع مع الامام العادل أو من نصبه، و عدمه، فعلى الأول فهو جهاد يترتب عليه أحكامه، و على الثاني لا يكون جهادا فلا تترتب عليه الأحكام المزبورة.
أقول: يمكن أن يقال أولا، إنّ أحكام عنوان الشهيد تترتب على من قتل بين الصفين أو في حماية الدين، فلا بد من ملاحظة انّ مثل هذا العنوان شامل للدفاع بإطلاقه أم ليس له إطلاق من حيث حضور الإمام أو عدمه، أو من حيث شموله للقتال الدفاعي في قبال هجومهم على المشركين بدوا.
و ليس مبني مثل هذا الحكم شرح مفهوم لفظ الجهاد، كي يتشبث بشمول عنوانه لمثل المقام و عدمه، كما انّ قسمة الغنيمة و حرمة الفرار أيضا ليس المأخوذ في موضوعهما مثل هذا العنوان، بل غاية ما يتبادر من الأول ما يغنمه المقاتلون في مورد حماية الدين، و غاية ما أخذ في موضوع الثاني- كما في الآية الشريفة- ملاقاتهم للكفار زحفا.
ففي شموله للمقام و عدمه لا بد من تنقيح أنّ إطلاقه هل يشمل مطلق المقاتلة في حماية الدين و لو في زمن الغيبة دفاعا و بلا حضور إمام، أو يختص بصورة حضور الإمام، أو يختص علاوة على حضوره بصورة القتال البدوي؟