شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٩٩ - الحادي عشر لا كفارة على الجاهل و الناسي إلّا في الصيد
جهالة، مثل ما في التداوي للقرحة بدهن البنفسج [١]، و ما في غسل يده بلا علمه بالطيب [٢]، و في تقليم الظفر [٣]، و باب سقوط الشعر بالمس [٤]، و في أكل خبيص فيه زعفران [٥].
لكن الأصحاب حملوها على الاستحباب، للنصوص السابقة، مضافا إلى عموم «أي رجل ركب أمرا بجهالة فلا شيء عليه» [٦].
و أما مع الاضطرار، فمقتضى إطلاق كل باب شموله، إلّا ما خرج، على ما عرفت، لو لا دعوى العكس، بعموم حديث «رفع ما اضطروا إليه»، علاوة عن عموم التعليل الوارد في سقوط الشعر في الوضوء، فإنّ مقتضى هذه العمومات، انقلاب الأصل الأولي بأصل ثانوي إلّا ما خرج.
و لقد أشرنا إلى هذه الجهة في طي جملة من المسائل فراجع.
و أما المجنون فعموم: «رفع القلم عنه» تكليفا، و مؤاخذته دنيويا و أخرويا، يقتضي نفي الكفارة عنه.
نعم لو قلنا بأنّ باب الكفارة في المحرمات المزبورة خصوصا بالنسبة الى ما يتعلق بالحرم، باب الضمان في الماليات، لا يكاد يشمله دليل رفع القلم، إذ مثله غير شامل للضمانات المالية.
و لكن قد عرفت ما فيه، و أنّ الكفارة من باب الجريمة أو جبران المفسدة، و لا قصور لشمول حديث «رفع القلم» لمثله.
[١] وسائل الشيعة ٩: ٢٨٥ باب ٤ من أبواب بقية الكفارات حديث ٥.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٢٨٤ باب ٤ من أبواب بقية الكفارات حديث ٤.
[٣] وسائل الشيعة ٩: ٢٩٣ باب ١١ من أبواب بقية الكفارات حديث ٣.
[٤] وسائل الشيعة ٩: ٢٩٨ باب ١٦ من أبواب بقية الكفارات.
[٥] وسائل الشيعة ٩: ٢٨٣ باب ٣ من أبواب بقية الكفارات حديث ١.
[٦] وسائل الشيعة ٩: ٢٨٩ باب ٨ من أبواب بقية الكفارات حديث ٣.