شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٩٢ - السابعة في الجدال صادقا ثلاثا شاة،
لا بشرط عن الزيادة، و إلّا فيلزم سقوطه في الرابعة، و هو كما ترى، فليكن الأمر كذلك في البقية، و لازمة ما ذكرنا من النتيجة الأخيرة.
هذا، لكن التحقيق أن يقال: إنّ الحكم في كل واحد من العناوين، بعد ما لم يكن من قبيل الطبيعة السارية، بل يصرف وجوده، كما هو طبع الإطلاق، نقول:
إنّ تعليق الحكم على كل عنوان يقتضي كونه تمام الموضوع، و العلة للحكم الشخصي. فإن تم من الخارج وحدة المطلوب، كان لا محيص عن تقييد إطلاق حكم الأقل من حيث الانضمام بأكثره، بثبوت حكم آخر في الأكثر، فلا جرم يصير موضوع الأقل بشرط لا، عن ثبوت الأكثر. و حيث إن لا حكم فوق الثالثة، فلا مقتضى لرفع اليد عن إطلاقه، حتى من حيث الانضمام، فيبقى هو على إطلاقه، و يكون موضوعه الثلاثة لا بشرط عن الزيادة، بخلاف البقية.
و حينئذ لا يصلح لا بشرطية الأخيرة قرينة على مثلها في البقية، نعم لو لم يثبت من الخارج وحدة المطلوب في مرتبة من المراتب، تبقى كل مرتبة على إطلاقها، و لازمة النتيجة الأخيرة المذكورة.
و حيث إنّ وحدة المطلوب بعد غير ثابتة، لا وجه للمصير إلى المشرب الأول، بل لا محيص- بمقتضى الصناعة- عن المصير إلى المشرب الثاني.
و حينئذ ان تم إجماع على ما أفاده غير واحد، فهو، و إلّا فللنظر فيه مجال، بل لا محيص عن المصير إلى ما ذكرنا، لا ما أفاده في الجواهر أيضا، و عليك بالتأمل في المقام، فإنه من مزال الأقدام.
هذا كله في الجدال، و أما الفسوق ففيه نص مشتمل على التصدّق بشيء [١]، و نص آخر مشتمل على انه «لم يجعل اللّٰه له حدا، يستغفر اللّٰه
[١] وسائل الشيعة ٩: ٢٨٢ باب ٢ من أبواب بقية الكفارات حديث ١.