شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٧٨ - الثالثة في تقليم كل ظفر مد من طعام، و في يديه و رجليه شاة مع اتحاد المجلس، و لو تعدد فشاتان
بقرينة النصوص السابقة المحددة بالعشر، و أما الأخذ بالتخيير بين المد و قيمته، فإنما يصح بناء على ثبوت النصين، لأنّ قضية جمعهما رفع اليد عن إطلاق الهيئة، الظاهرة في التعيين.
لكن الكلام في كون المقام من صغريات تعارض الخبرين، بل من القوي- و لا أقل من الاحتمال- كون المقام من باب اختلال متن رواية واحدة، و مع هذا الاحتمال لا يبقى مجال لإحراز سند آخر للآخر، كي يشمله عموم «صدق»، و لازمة الرجوع إلى أصالة عدم الغفلة، الجارية في كل منهما، فتتعارضان و تتساقطان، فينتهي الأمر حينئذ- لو لا شهادة النصوص الأخرى- إلى التعيين و التخيير، و الأصل هو التعيين، كما لا يخفى.
هذا، و حينئذ فالمشهور هو المنصور.
و على المفتي إذا قلم المستفتي فأدمى إصبعه شاة، لرواية إسحاق [١] المنجبرة بدعوى نفي الخلاف فيه، كما في الجواهر [٢].
و في نص آخر: «عليه دم شاة» [٣] في من قلّم أظفاره بفتوى مفتيه.
و يحتمل فيه رجوع الضمير على المستفتي المقلّم، و لكن النص الأول، و فهم الأصحاب يرجعه إلى المفتي، كما انّ إطلاقه أيضا- منزّل بشهادة النص السابق مع وحدة المطلوب- على صورة الإدماء، و إلّا فالنص المزبور بإطلاقه غير معمول به، كما لا يخفى.
ثم إنه قد يتوهم انّ المراد من المفتي في المقام المظهر للفتوى على المحرم على
[١] وسائل الشيعة ٩: ٢٩٤ باب ١٣ من أبواب بقية الكفارات حديث ١.
[٢] جواهر الكلام ٢٠: ٤٠٢.
[٣] وسائل الشيعة ٩: ٢٩٥ باب ١٣ من أبواب بقية الكفارات حديث ٢.