شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٧٦ - الثانية من تطيّب لزمه شاة،
و الأكل، بلا خلاف على المحكي، عدا ما عن المقنعة [١] في الاستبصار، حيث أفتى بمضمون جملة من النصوص الآمرة بالتصدّق بمقدار ما صنع تارة [٢]، و بالإطلاق أخرى [٣].
و في نص آخر: تخصيص ذلك بحال السهو، و أما عمدا فدم شاة [٤].
و في نص آخر: «إن كان ناسيا أو جاهلا فلا شيء، و إن كان عامدا فعليه دم شاة» [٥].
و الروايات المفصلة قرينة على حمل مثل هذه الأوامر على صورة السهو، كما أنه- بقرينة نص مشتمل على نفي الشيء- محمول على الاستحباب، كما لا يخفى.
هذا، ثم انّ في الروايات المشتملة على الدم التصريح بالأكل و التداوي في القرحة بمثل اطلائه، و يتعدى منهما إلى سائر استعمالاته المذكورة في المتن، بل في نصوص الصدقة- المحمولة على السهو- النهي عن مسه و التلذذ به و الإمساك بأنفه عن الاستشمام، فيتعدّى بمثلها إلى حرمتها متعمدا، و انّ عليه دم الشاة، لعدم الفصل.
و لا بأس بخلوق الكعبة و إن كان فيه زعفران، لما في صحيح يعقوب: المحرم يصيب ثيابه زعفران من الكعبة، قال: «لا يضره
[١] المقنعة: ٦٨.
[٢] الإستبصار ٢: ١٧٨ حديث ٥٩٠ و ٥٩١.
[٣] الاستبصار ٢: ١٧٨ حديث ٥٩٢.
[٤] وسائل الشيعة ٩: ٢٨٩ باب ٨ من أبواب بقية كفارات حديث ١.
[٥] وسائل الشيعة ٩: ٢٩٠ باب ٨ من أبواب كفارات الإحرام حديث ٤.