شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٦٤ - و لو جامع في إحرام العمرة قبل السعي بطلت
نعم في بعض النصوص: «له أن يقرب النساء إذا زاد على النصف» [١]، فإن سلمنا الملازمة بين الجواز و نفي الكفارة، كانت هذه الرواية قرينة على التصرف في السابقة، بتخصيص ما دل على ثبوت البدنة بالجماع بعد الوقوف بالمشعر بهذه الصورة، و إلّا فالمرجع العموم المزبور إلى أن تمضي الخمسة بالنص المزبور آنفا.
و عليه فعمدة الإشكال في الملازمة المزبورة، و لقد اعترف بها العلّامة الأستاذ (قدّس سرّه) في تكملته، و المسألة لا تخلو عن اشكال، و اللّٰه العالم.
و لو جامع في إحرام العمرة قبل السعي بطلت
عمرته، و عليه بدنة و قضاؤها، أي العمرة و إتمامها، بلا اشكال ظاهرا في العمرة المفردة، و تكفي له المستفيضة المشتملة بعضها على إفساد الجماع قبل أن يفرغ من طوافه و سعيه [٢]، و في آخر قبل سعيه [٣]، و إطلاق الأول يشمل حال دخوله في سعيه قبل الفراغ منه، و هو المحكم، لعدم المعارضة. فما عن المصنف من التقييد بقبل السعي منظور فيه، إلّا أن يحمل على ما قبل فراغه منه.
و موضوع نصوص الباب طرا العمرة المفردة، و في التعدّي إلى المتمتع بها- كما هو ظاهر إطلاق المصنف و الشرائع [٤] أيضا- إشكال، و لعله لفحوى ما ورد في صحيحة معاوية بن عمار: عن رجل متمتع وقع على امرأته و لم يقصّر، قال، «ينحر جزورا، و قد خشيت أن يكون ثلم حجه إن كان عالما، و إن كان جاهلا فلا شيء عليه» [٥] بتقريب أن الخوف من تطرق الفساد بهذا الجماع
[١] وسائل الشيعة ٩: ٢٦٧ باب ١١ من أبواب كفارة الاستمتاع حديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٢٦٨ باب ١٢ من أبواب كفارة الاستمتاع حديث ١ و ٢.
[٣] وسائل الشيعة ٩: ٢٦٨ باب ١٢ من أبواب كفارة الاستمتاع حديث ١ و ٢.
[٤] شرائع الإسلام ١: ٢٩٤.
[٥] وسائل الشيعة ٩: ٢٧٠ باب ١٣ من أبواب كفارة الاستمتاع حديث ٤.