شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٦٣ - و لو جامع قبل طواف النساء لزمه بدنة و صح حجه،
و لقد جعل في تكملة استاذنا أيضا التنزل إلى البقرة أحوط- و كذا التنزل إلى الشاة في ظرف العجز عن البقرة، و لعل نظرهم الى فحوى ما ورد في الجماع قبل طواف النساء- على ما سيأتي بيانه، لكن على فرض دلالته على الترتيب المزبور يمنع فحواه على وجه يجري في المقام، و اللّٰه العالم.
و لو جامع قبل طواف النساء لزمه بدنة و صح حجه،
لإطلاق «إن جامعت بعد وقوف المشعر فعليك بدنة و لا حج عليك» [١].
و إن عجز عنها فعليه بقرة أو شاة، و لعله من جهة ما في نص خالد في الجماع قبل طواف النساء، المشتمل على جواب الإمام تارة بالبدنة و اخرى بالبقرة، و ثالثة بشاة، معتذرا عن ذلك بقوله: «أنت موسر عليك بدنة، و على الوسط بقرة و على الفقير شاة» [٢].
و لا يخفى أن استفادة التخيير بين البقرة و الشاة، إنما هو مبني على إطلاق الفقرتين، و إلّا- كما يوهمه التفصيل بين الفقير و المتوسط- كانت الشاة في ظرف العجز عن البقرة، و مع هذا الإيهام لا يكون في هذه الفقرات حجة على التخيير، فينتهي الأمر حينئذ إلى التعيين و التخيير، كما لا يخفى، و اللّٰه العالم.
و لو كان قد طاف منه أي من طواف النساء خمسا فلا كفارة، لرواية حمران المشتملة على نفي الشيء بمضي خمسة أشواط، مع جعل البدنة في الثلاثة [٣]، فإنه في غاية الظهور في توجه نفي الشيء في الخمسة حينئذ إلى البدنة.
[١] وسائل الشيعة ٩: ٢٦١ باب ٦ من أبواب كفارة الاستمتاعات حديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٢٦٥ باب ١٠ من أبواب كفارة الاستمتاعات حديث ١.
[٣] وسائل الشيعة ٩: ٢٦٧ باب ١١ من أبواب كفارة الاستمتاعات حديث ١.