شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٤١٦ - الفصل الثالث في قسمة الغنائم
و عن الرضا ٧: انه نهى ريان بن الصلت ثلاث مرات عن قتل العباسي الذي كان ينال منه ٧ [١].
و يلحق بالإمام في ذلك فاطمة الزهراء و الملائكة، بل و رؤساء الدين، احتراما للمذهب. و يكون سابّهم بحكم الكافر الحربي، فماله فيء، و تسبى نساؤه إذا كنّ ناصبيات مثله، و إلّا فمع إسلامهن يفترقن عنه فورا، بل قيل بعدم قبول توبته في رفع قتله نظير المرتد فطريا و إن لم يكن منه، مع عدم استحلاله لذلك، للإطلاقات.
الفصل الثالث: في قسمة الغنائم
و هو جمع الغنيمة و المراد منها- في المقام-: خصوص ما يغنم من أموال المشركين أو من بحكمهم، من دار الحرب، عند حواء العسكر لها بالقهر و الغلبة حين المقاتلة أو بعدها.
و هي تنقسم إلى ثلاثة أنواع: المنقول، و الأراضي، و السبايا.
و لا يجوز لأحد- غير الامام- التصرف في شيء منها قبل القسمة.
و المشهور جواز تناول ما لا بد منه، كعليق الدابة و أكل الطعام، لقوله تعالى فَكُلُوا مِمّٰا غَنِمْتُمْ حَلٰالًا طَيِّباً [٢].
و في نص مسعدة: النهي إلّا عما لا بد من أكله [٣].
و يستفاد من فحواه جواز عليق الدابة، الظاهر منه ما كان محتاجا إليه مطلقا. و في اعتبار الاعتياد في الاحتياج نظر، لعدم الاحتياج حال كونهم في بلادهم الممكن لهم شراء المأكول.
[١] وسائل الشيعة ١١: ٦٢ باب ٢٦ من أبواب جهاد العدو حديث ١٢.
[٢] الأنفال: ٧٠.
[٣] وسائل الشيعة ١١: ٤٣ باب ١٥ من أبواب جهاد العدو حديث ٣.