شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٤١ - الثالثة لو اضطر إلى أكل الصيد أو الميتة أكل الصيد
الصيد» [١].
و في نص آخر: «يأكل الميتة التي أحل اللّٰه له» [٢].
و مقتضى الجمع بين هذه الطائفة و الطائفة السابقة- الظاهرة في خصوص صورة القدرة على الفداء- هو تقييد هذه المطلقات بصورة القدرة كما هو أحد الأقوال في المسألة، و هو أيضا محتمل كلام المصنف، بل ظاهره.
لكن بعد كون المدار في الحجية على مفاد الطائفة الأولى، فلا محيص عن ملاحظة النسبة بينها، و من المعلوم انّ مقتضى إطلاقها التباين. و في مثله لا معنى للجمع المذكور، و لو بشهادة النصوص المختصة بحال القدرة، إذ ذلك من باب نفي الإطلاق لا من باب الظهور في التقييد.
و عليه فلا محيص عن رفع اليد عن إطلاق هيئة كل واحد، و حملها على ثبوت الوجوب في الجملة، و لو تخييرا، و إلّا فلا محيص عن انتهاء الأمر إلى التعارض.
و حينئذ لا محيص عن تقديم الطائفة الأولى على الثانية بمخالفة العامة.
و ذلك كله أيضا بناء على الوثوق بسند الثانية، و لو من جهة الوثوق بأنّ منشأ التفصيل في الكلمات هو الجمع بين الطائفتين، و إلّا فبناء على ما أفاده في الجواهر، من ضعف الاسناد بنحو لا تقاوم الأولى، فلا تنتهي النوبة إلى التفصيلات المزبورة.
و بمثل هذه البيانات أيضا ظهر مدرك جملة من الأقوال.
و أما مدرك القول بتقديم الميتة، مع كون الذبيحة ذبيحة المحرم، لأنه حينئذ ميتة و زيادة كونه صيدا حراما على المحرم، فتقدم الميتة من غير الصيد،
[١] وسائل الشيعة ٩: ٢٤٠ باب ٤٣ من أبواب كفارات الصيد حديث ١٢.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٢٤٠ باب ٤٣ من أبواب كفارات الصيد حديث ١١.