شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٤٠٨ - و لا تقتل النساء
و ربما يلحق بالشيخ- من حيث الفحوى- الأعمى، و المقعد، و المريض الذي لا يرجى زوال مرضه، بشرط عدم كونهم صاحبي رأي في الحرب.
و في بعض النصوص التصريح بإلحاق الأعمى و المقعد بالنساء و الصبيان [١]، فراجع.
و يحرم أيضا قتل الرسول، لأنه مقتضى السياسة، و لقول النبي (صلّى اللّٰه عليه و آله) لرسولي مسيلمة: «لو كنت قاتلا رسولا لضربت عنقيكما» [٢].
و لا يجوز التمثيل بهم بقطع الآناف و الآذان، لما عن رسول اللّٰه (صلّى اللّٰه عليه و آله): «لا تجوز المثلة و لو بالكلب العقور» [٣]، و إطلاقه يشمل حال قيام الحرب و بعده، قبل القتل و بعده، فعلوا بالمسلمين ذلك أم لا.
و كذا لا يجوز الغدر بهم، بأن يقتلوا بعد الأمان، و في النص: «ألا و انّ الغدر و الفجور و الخيانة في النار» [٤]، نعم تجوز الخدعة في الحرب، لفعل علي ٧ بعمرو بن عبد ود، و قال ٧: «الحرب خدعة» [٥].
و يحرم الغلول، قيل: و هو سرقة أموالهم بعد الأمان، و إلّا فقبله فهي فيء للمسلمين. و من المحتمل قيام الإجماع على حرمة مطلق سرقة أموالهم، و لكنه
[١] وسائل الشيعة ١١: ٤٣ باب ١٥ من أبواب جهاد العدو.
[٢] مجمع الزوائد ٥: ٣١٤.
[٣] وسائل الشيعة ١٩: ٩٦ باب ٦٢ من أبواب القصاص حديث ٦.
[٤] وسائل الشيعة ١١: ٥٢ باب ٢١ من أبواب جهاد العدو حديث ٣.
[٥] وسائل الشيعة ١١: ١٠٢ باب ٥٣ من أبواب جهاد العدو.