شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٤٠ - الثالثة لو اضطر إلى أكل الصيد أو الميتة أكل الصيد
الثالثة: لو اضطر إلى أكل الصيد أو الميتة أكل الصيد
و فداه مع المكنة، و إلّا أكل الميتة، و ظاهره كون جواز أكله الصيد مشروط بتمكنه من الفداء، و مع عدم التمكن تقدّم الميتة، كما هو أحد الأقوال في المسألة.
و يحتمل حمل الاستثناء على بيان عدم حرمة أكل الميتة حينئذ، و انّ قوله أكل الميتة لدفع توهم الحظر، فمفاده مع عدم التمكن يتخيّر. و عليه فيجعل ذلك سادس الأقوال، لو كان القول بالتخيير هو التخيير مطلقا، فراجع.
و على أي حال، منشأ اختلاف الأقوال، اختلاف نصوص الباب [١]، ففي جملة منها: تقديم الصيد و عليك الفداء [٢]، و في بعضها: «فكل و أفده» [٣].
و ظاهر الأخير صورة التمكن من الفداء، بخلاف لسان الأول، فإنّ ظاهره كون الفداء على عهدته، و هو أعم من تمكنه فعلا أو مآلا أم لا، كما هو الشأن في كلية باب الضمانات. و مع الدوران يؤخذ بلسان الأول، لأنه أوسع دائرة عن الثاني، بعد عدم استفادة التقييد منه، و إلّا فلا بد أن يقيّد، لثبوت وحدة المطلوب.
نعم على فرض الأخذ بالمقيد، لا محيص عن حمل التمكن على التمكن مآلا، لا خصوص الفعلي منه، بشهادة نص يونس بن يعقوب، المشتمل ذيله على قوله: قلت: فإن لم يكن عندي مال، قال: «تقضيه إذا رجعت إلى مالك» [٤].
و في قبال هذه النصوص نص عبد الغفار الجازي: سألت أبا عبد اللّٰه عن المحرم إذا اضطر إلى ميتة فوجدها و وجد صيدا، قال: «يأكل الميتة و يترك
[١] وسائل الشيعة ٩: ٢٣٧ باب ٤٣ من أبواب كفارات الصيد.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٢٣٩ باب ٤٣ من أبواب كفارات الصيد حديث ٧.
[٣] وسائل الشيعة ٩: ٢٣٩ باب ٤٣ من أبواب كفارات الصيد حديث ٩.
[٤] وسائل الشيعة ٩: ٢٣٨ باب ٤٣ من أبواب كفارات الصيد حديث ٢.