شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٣٧ - الأولى المحرم في الحل يجب عليه الفداء
ثم انه على مذهب ابن الجنيد يكفي في الطيور و كثير من الوحوش نفس إرساله، لأنه بمنزلة إتلافه المخرج عن ملكه، كالقائه في البحر، مما لا يمكن أخذه بعد الإرسال. فإن كان من الأمور الخطيرة، فاعراضه عنه بإرساله كاف أيضا في الإخراج، و إلّا فيشكل الاكتفاء بإرساله، فلا بد من إخراجه عن ملكه بوجه من الوجوه، و لو بنقله إلى محل قابل لتملّكه، و اللّٰه العالم.
و من التأمل في النص المزبور ظهر أيضا وجه ما أفاده المصنف بقوله: و يجب عليه إرساله، فإن أمسكه ضمنه حسب الكلية المشار إليها سابقا، من أنّ كل ما لا تقدير لكفارته فكفارته قيمته.
مسائل
الأولى: المحرم في الحل يجب عليه الفداء
فيما كان لفديته تقدير منصوص، و إلّا ففيه أيضا مثل ما في المحل في الحرم القيمة في كلية باب الصيد، و مرجع القيمة فيها إلى القيمة السوقية، إلّا في باب الحمامة و فرخها و بيضها، المتقدّم تحديد قيمتها من الشرع بالدرهم و نصفه و ربعه.
و قد تقدّم شرح الجميع في طي المقدّمة التي أسسناها في أول الشروع في كفارات الصيد فراجع.
كما انه ظهر هناك أيضا وجه ما أفاده المصنف بقوله: و يجتمعان على المحرم في الحرم زائدا على ما تقدّم أيضا في كفارة الحمامة و فرخها و بيضها، لقاعدة اجتماع السببين، من الإحرام و الحرم.
و عليه أيضا ينزّل ما ورد في تضاعف الكفارة، في جملة من النصوص.
و مقتضى جملة منها ثبوت المضاعفة، و إن بلغ الفداء بدنة، خلافا لما في المرسلة المعمول بها عند الجل، المشتملة على المضاعفة.