شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٣٦٠ - و لا حد للجزية بل بحسب ما يراه الامام
و في حكم الصبي البالغ المجنون الذي أفاق من جنونه.
و في الأدواري دورة إفاقته، خصوصا مع كونها أكثر من دورة جنونه، كلام آخر، من كونه بحكم المطبق مطلقا، أو بحكم المفيق مطلقا، أو فيه تفصيل بين صورة بلوغ إفاقته إلى السنة و عدمه، وجوه، بل هنا تفصيلات أخر، كما لا يخفى على من راجع الجواهر.
و الذي يقتضيه التحقيق- بعد عموم اجراء حكم الذمي على الجميع- انه لا بد من ملاحظة دليل المخصص، و هو عنوان المغلوب عليه، فإن انصرف الى المطبق فيدخل في عموم المستثنى منه، و إلّا فينصرف إلى المغلوب عليه وقت عقد الذمة، فيصير المدار عليه لا على إفاقته في السنة.
اللهم إلّا أن ينصرف، دليل وضع الجزية المحدودة بالسنة، إلى صورة بقائه على الشرط في تمامها، بل لو فرض تحديد زمان الجزية بأقل منها، بناء على عدم اعتبار السنة فيها، كما يظهر من كلماتهم، فيعتبر بقاؤه على الشرط في هذه المدة، للانصراف المزبور، و لعله لا يخلو عن قوة، و اللّٰه العالم.
و يجوز وضعها يعني الجزية على رءوسهم و أراضيهم بأجمعهما على اشكال فيه، أو بانفراد كل منهما عن الآخر بلا اشكال. و عمدة وجه الإشكال في الأول- بعد عموم الوفاء بالعقد على أي نحو وقع- ما في النص: «و ليس للإمام أكثر من الجزية، إن شاء وضع على رءوسهم و ليس على أموالهم شيء، و إن شاء وضع على أموالهم و ليس على رءوسهم شيء» [١].
و في آخر: «فإن أخذ من رءوسهم فلا سبيل له على أراضيهم، و إن أخذ من أراضيهم فلا سبيل على رءوسهم» [٢].
[١] وسائل الشيعة ١١: ١١٤ باب ٦٨ من أبواب جهاد العدو حديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة ١١: ١١٤ باب ٦٨ من أبواب جهاد العدو حديث ٣.