شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٣٢٤ - دعاء الإمام أو من نصبه
لو لا عمومات وجوبه لكل أحد، عدا ما استثني من الضعاف و المرضى و غيرهم.
و سادسها: أن لا يكون
مقعدا
، لدخوله في المريض المنصوص عليه في الآية الشريفة.
و سابعها: أن لا يكون
أعمى
، لعدم قدرته على الجهاد بما له من اللوازم، علاوة عن شمول فحوى الضعيف و المريض له جزما.
و ثامنها: أن لا يكون
مريضا
، للآية السابقة، و عموم نفي الحرج على أحد التقريبين. و قد أشرنا في الشيخ الكبير أنّ مثل هذا الحكم مرفوع عنه و عن المريض ما دام يعجز كل واحد منهما عنه، و إلّا فلا قصور في العمومات لشمولها لهما.
و تاسعها:
دعاء الإمام أو من نصبه
في هذه الجهة بالخصوص، أو بنحو العموم الشامل له، كما في النص من تصديق الامام تؤم بشير الدهان، حيث رأى في المنام انه بدون اذنه مثل أكل الميتة و الدم و لحم الخنزير [١].
و منه يستكشف كونه حراما ذاتيا لا تشريعيا، و لا منوطا بقصد المشروعية، لو لا دعوى انصرافه إلى الجهاد بقصد المشروعية، فإنه يقتصر في حرمة العمل بهذه الصورة. و ذلك أيضا لو لا حرمة جعل النفس في معرض التهلكة بعموم الآية عند عدم المشروعية.
و به يمتاز المقام عن سائر العبادات، بعد صرف النهي في الجميع إلى العمل بعنوان المشروعية، لا ذاته مطلقا، و لا بعنوان صرف التشريع غير الساري إلى العمل الخارجي، لكونه من محرمات الجنان لا الجناح.
[١] وسائل الشيعة ١١: ٣٢ باب ١٢ من أبواب جهاد العدو حديث ١.