شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٣٢٢ - و رابعها الذكورة
أبيه، لعدم ذكوريته الموجبة لكونه الأولى به، و لو من حيث استحقاق حبوته، لأنّ هذا الوجوب طرف العلم بالتكاليف المتوجهة إليه لو كانت امرأة. و حمل كلماتهم في هذه المقامات على صورة عدم ابتلائها بتكاليف النساء، في غاية البعد، إذ لا أقل من حرمة كشف بدنها على الرجال غير المنفك عنه غالبا.
و هكذا التلبس بلباسهم و غيرهما.
و من هذا الباب أيضا وجوب غسله احتياطا عند دخول ذكر في فرجه المحتمل، و أصالة عدم الجنابة غير جارية مع عليّة العلم الإجمالي، و لو لم يكن معارضا مع أصل آخر.
نعم على اقتضاء العلم الإجمالي للموافقة القطعية، أمكن معارضته مع البراءة عن تكاليف الرجال، كما هو الشأن، في أصالة عدم الولاية له في المسألة السابقة، فيتساقطان، فيرجع إلى البراءة الشرعية عن الحكم، في مجرى الأصل الموضوعي، لانتهاء النوبة إلى الأصل المحكوم، بعد سقوط الحاكم بالمعارضة. و لكن المبنى في غاية الضعف، كما لا يخفى.
هذا و قد يتوهم بناء على العليّة أيضا، بأنه مع سبق مثل هذه التكاليف المشروطة بالعلم الإجمالي بتكاليف اخرى، كان العلم الإجمالي بين التدريجيين منجزا للطرف الآخر من الأول، و بعد ذلك لا يبقى مجال لمنجزية العلم الحاصل من المشروط بعد العلم بحصول شرطه و الطرف الآخر المنجز بالعلم السابق، فيجزي في مثله حكم الانحلال، فتجري البراءة عن التكليف الجديد.
و يدفع التوهم بأنّ ذلك كذلك في صورة سبق أحد العلمين على الآخر رتبة، كالعلم الحاصل، بين الملاقي و طرفه، بالنسبة إلى العلم بين ملاقيه و طرفه، و أما لو كان أحد العلمين أسبق زمانا لا يكون العلم السابق منجزا للحكم في زمان لاحقه، بل العلم في كل زمان منجز له في زمانه، فمع بقاء العلم الى