شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٣٢١ - و رابعها الذكورة
غيره. و هذا المقدار لا يقتضي اشتراط الحرية أو مانعية المملوكية، كما لا يخفى.
و لعله لذلك حكي عن الإسكافي عدم الشرطية المزبورة، و عمدة سنده العمومات، علاوة على المرسلة المشتملة على بيعة علي ٧ مع العبد في الجهاد أيضا، و ضعفه- مع مخالفة المشهور- يوهنه و يخرجه عن الحجية.
نعم العمومات في غاية المتانة لو لم نقل بتخصيصها بالمرسلة السابقة المنجبرة بالإجماعات المحكية، و حينئذ لا يجب الجهاد على المملوك بجميع أقسامه عدا المبعض في نوبته عند مهاياته، للعمومات، بعد انصراف المرسلة و معاقد الإجماعات عن مثله.
و رابعها: الذكورة
بلا إشكال أيضا نصا و فتوى، و في النص:
«كتب الجهاد على الرجال و النساء» [١]، و فسر فيه جهاد النساء بالصبر على أذى زوجها، قبال تفسير جهاد الرجال ببذل النفس و المال.
و أما الخنثى المشكل فعلى الطبيعة الثالثة يكون مشمولا للعمومات، و إلّا فيكون من باب الشهبة المصداقية للعام المخصص، فلا يكون العام حجة فيه، كما حققناه في محله.
و حينئذ فقد يتوهم جريان الأصل فيه النافي لوجوبه عليه، كما صرّح به في الجواهر [٢] و التذكرة [٣].
و لكن يشكل ذلك بأنّ وجوب الجهاد عليه طرف العلم الإجمالي للتكاليف المتوجهة على النساء، فيجب الاحتياط بالجمع بين الوظيفتين.
و نظير هذا الاشكال يرد على ما في النجاة، من عدم وجوب قضاء فوائت
[١] وسائل الشيعة ١١: ١٤ باب ٤ من أبواب جهاد العدو حديث ١.
[٢] جواهر الكلام ٢١: ٧.
[٣] تذكرة الفقهاء ١: ٤٠٥.