شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٣١٢ - بقي في المقام فرع هو خاتمة كتاب الحج، و هو أنّ مقتضى جملة من النصوص وجوب إتيان القارن المحل بالاحصار بمثل ما أحل منه
عدم إحلاله إلّا بعمرة مفردة.
و ذلك أيضا بعد دعوى أنّ الأمر بالإحلال الحصري كالصّدي لمحض الرخصة، لدفع توهم الحظر لا العزيمة، كي يوجب التشكيك حينئذ في محللية العمرة أيضا، كما لا يخفى.
هذا، و من التأمل فيما ذكرنا ظهر الإشكال في إطلاق كلام المصنف أيضا في طرفي عقدي المسألة، و اللّٰه العالم.
بقي في المقام فرع هو خاتمة كتاب الحج، و هو أنّ مقتضى جملة من النصوص وجوب إتيان القارن المحل بالاحصار بمثل ما أحل منه
من أنحاء حجة، بل في بعضها: هل يتمتع في قابل؟ قال: «لا، و لكن يدخل في مثل ما خرج منه» [١]، و ظاهر الأمر كونه بنحو العزيمة.
و توهم طرح النصوص و التمسك بأصالة التخيير الثابت من الأول، منظور فيه. نعم في شمول الإطلاق لصورة تعيين غيره، الذي عدل إلى القران للضرورة إشكال، للشك في اندراج مثل هذه الصورة تحت الإطلاق. و ظاهر قوله: «و لكن يدخل في مثل ما خرج منه» كون اللازم حفظ المماثلة بين الخارج و الداخل فيه. و حينئذ لا يضره اختصاص مورده بالقارن، فيتعدّى إلى غيره أيضا، كما لا يخفى.
ثم إنّ مقتضى إطلاق النصوص عدم الفرق بين كون الداخل فيه أولا واجبا أم ندبا. و توهم سوقها في مورد لا بد من إعادته، فيختص بالواجب، منظور فيه، بل غاية ما فيها هو السؤال عن إعادتها تمتعا، لا عن إعادتها الواجبة.
[١] وسائل الشيعة ٩: ٣٠٧ باب ٤ من أبواب الإحصار و الصد.