شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٣١٠ - فرع
في التحلل واقعا، أم تمام المدخلية هو مضي وقت الميعاد باعتقاده، و قد كان ذلك في المسألة السابقة محل إشكال، في استفادته من النصوص.
و في الجواهر جعل عنوان الكلام و البحث الجهة الاولى، ثم تممها بما يناسب الجهة الثانية [١]، فراجع كلماته لعلك ترى عدم خلوه عن الخلط بين الجهتين، كما لا يخفى.
و لو بعث هديه و زال الحصر قبل التحلل التحق بأصحابه، فإن أدرك أحد الموقفين صح حجه، و إلّا فلا، بل يتحلل بعمرة مفردة. بلا إشكال في الصورة الأولى، للأمر بإتمام حجه مع التمكن المفروض حصوله، و عدم شمول دليل الإحلال و الصبر الى القابل لمثل هذه الصورة جزما، علاوة على النص الوارد بالمضي في حجه إن وجد في نفسه خفة بعد بعث هديه. و في ذيله: «و إن قدم مكة و قد نحر هديه فإن عليه الحج» [٢].
نعم قد يستشكل في الفرض الثاني في صورة عدم زوال حصره إلى أن يفوت وقت الحج بفوت موقفيه و لو اضطرارا، على المختار من كفاية إحلاله الحصري، المتقوم ببلوغ الهدي محله، بضم تقصيره أو غيره، أو يحتاج إلى الإحلال بعمرة جديدة مفردة.
و مبنى المسألة هو إطلاق دليل الإحلال الحصري لمثل المورد و عدمه، فعلى الأول فلا يحتاج إلى العمرة الجديدة، بل يتحلل في ميعاد بلوغ الهدي بضمائمه.
و على الثاني يحتاج إلى عمرة جديدة، كما هو الشأن في كل من فاته الحج، حيث يتحلل بعمرة مفردة إجماعا و نصا.
[١] جواهر الكلام ٢٠: ١٤٥.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٣٠٦ باب ٣ من أبواب الإحصار و الصد حديث ١.