شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٣٠٩ - فرع
و لئن أبيت عما ذكرنا من الاستظهار، و لا أقل من تصادم الاحتمالات في النص، فيترتب عليه حكم الإجمال من تلك الجهة في النص، فيرجع الى استصحاب بقاء إحرامه واقعا، إلى أن يبلغ الهدي محله، و عدم وجود ما يصلح لاقتضاء مثل هذا الأمر الاعتقادي للأجزاء، كما لا يخفى.
ثم انّ ظاهر قوله: «أحل في الميعاد» الإحلال بأسبابه، زائدا عن بلوغ الهدي.
و حينئذ لا يقتضي ذلك عدم الاحتياج إلى التقصير أو الحلق، فلا يقتضي أيضا عدم الاحتياج إلى طواف النساء و لو بنائبه.
و حينئذ فلا مجال لاستفادة الإحلال من النساء بمجرد بلوغ الهدي، كيف و لازمة كفاية البلوغ أيضا من الإحلال عن سائر الأمور أيضا بلا حلق أو تقصير.
و عليه فلا يصلح أمر «حلل» في الرواية من هذه الجهة لحمله على إحرام العمرة المتمتع بها غير المحتاجة إلى طواف النساء، كيف و هو محتاج إلى التقصير قطعا، فكما انه يستفاد احتياج لزوم تقصيره من فرض إحلاله بسببه، كذلك يستفاد من أمر إحلاله في حجه أيضا بسببه الذي منه طواف النساء، فما في الجواهر من الاشكال و التوجيه [١] في غير محله، فراجع و تأمل.
ثم انّ الظاهر من نصوص شرطية بلوغ الهدي محله في المحصور، كون وقت إحلاله وقت ميعاد بلوغ هديه، لا وقت إرساله. و لا إشكال في هذا المقدار بمقتضى النصوص، و إنما الإشكال في انّ البلوغ الواقعي في وقت الميعاد دخيل
[١] جواهر الكلام ٢٠: ١٤٦.