شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٢٧٥ - و يستحب الإقامة بمنى أيام التشريق
انه على فرض الضعف لا وجه للاستحباب أيضا شرعا، غاية الأمر عدم الترك رجاء باحتمال المحبوبية.
ثم انّ ظاهر النص ترتب الاستنابة على عدم حجه، لا على عدم تمكنه منه، فله الاستنابة مع التمكن من العود، و هو أيضا ظاهر الشرائع [١]، خلافا للمصنف حيث قال: فإن تعذر مضى و رمى في القابل أو استناب مستحبا، و لعل نظره إلى إطلاق نفي الشيء عليه، و لكنه مقيد بالرمي في القابل، أو الاستنابة بالنص المعمول به لدى المشهور.
و يستحب الإقامة بمنى أيام التشريق
، لما في خبر العيص [٢].
و في آخر: «المقام بمنى أفضل» [٣].
و في نص آخر: «لا بأس أن يأتي الرجل مكة فيطوف بها في أيام منى و لا يبيت بها» [٤]، و نظيره صحيح آخر [٥]، إذ لا تنافي بين رجحان الضدين مع أفضلية أحدهما من الآخر. نعم ذلك نقض على من التزم بأنّ الأمر بشيء يقتضي النهي عن ضده الخاص، و ذلك أيضا لو لا تصحيح الترتيب على هذا القول بتقريب حققناه في محله.
فإذا فرغ من هذه المناسك تم حجه على وجه، و إلّا فتمام الحج
[١] شرائع الإسلام ١: ٢٧٥.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ٢٠٦ باب ١ من أبواب رمي جمرة العقبة حديث ٤.
[٣] وسائل الشيعة ١٠: ٢١١ باب ٢ من أبواب رمي جمرة العقبة حديث ٥.
[٤] وسائل الشيعة ١٠: ٢١١ باب ٢ من أبواب رمي جمرة العقبة حديث ١.
[٥] وسائل الشيعة ١٠: ٢١١ باب ٢ من أبواب رمي جمرة العقبة حديث ٢.