شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٢٧٤ - و لو نسي جمرة و جهل عينها رمي الثلاث
و في آخر: «فلترجع فلترم الجمار كما كانت ترمى» [١].
و في ثالث كذلك، و في ذيله: أو جهل حتى فاته و خرج، قال: «ليس عليه أن يعيده» [٢].
لكن يمكن التشكيك في مثل هذه الإطلاقات، بملاحظة احتمال كون المراد من فوته في الذيل هو فوت دركه في وقته، لا الفوت مطلقا، و إلّا فلا معنى لتوهم الإعادة، كما انّ قوله «فلترم كما كانت» إشارة إلى خصوصية حفظ الوقت، و من المعلوم انّ الإطلاق إذا اقترن بمثل هذه القيود الصالحة للقرينية، خرج عن ظهور إطلاقه، فلا يبقى مجال للتشبث به لإثبات إطلاق الحكم لمن خرج وقته.
و توهم جريان الاستصحاب صحيح لو لا ظهور دليل التوقيت في انتفاء المقيد، فيحتاج القضاء حينئذ إلى أمر جديد.
هذا كله مضافا إلى نص عمر بن يزيد، المشتمل على قوله: «من أغفل رمي الجمار أو بعضها حتى تمضي أيام التشريق فعليه أن يرميها من قابل، فإن لم يحج رمى عنه وليه، فإن لم يكن له ولي استعان برجل من المسلمين يرمى عنه، و انه لا يكون رمي الجمار إلّا في أيام التشريق» [٣].
و ضعف الرواية منجبر بالعمل كما في الجواهر [٤]، و مع هذا الانجبار لا بد من الأخذ بظاهره، من وجوب القضاء بنفسه، و إلّا فيقضي عنه وليه، و إلّا فيستعين بمسلم آخر في القضاء عنه.
و حمل هذه المراحل على الاستحباب بزعم ضعف الخبر، منظور فيه. مع
[١] وسائل الشيعة ١٠: ٢١٢ باب ٣ من أبواب العود إلى منى حديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ٢١٣ باب ٣ من أبواب العود إلى منى حديث ٣.
[٣] وسائل الشيعة ١٠: ٢١٣ باب ٣ من أبواب العود إلى منى حديث ٤.
[٤] جواهر الكلام ٢٠: ٢٧.