شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٢٤٥ - و إذا هلك هدي القران لم يلزمه بدله إلّا أن يكون مضمونا
و في الجواهر: إمكان كون مجرد وجوب ذبحه منشأ ضمانه [١].
و فيه: انه يحتاج إلى الدليل، إذ غاية ما ورد في النص ثبوت الفداء في المضمون، المفسر بالجزاء و النذر.
و في نص آخر: التفصيل بين التطوع و الواجب، و انّ في الواجب قيمته [٢]. و يمكن حمل الواجب فيه على المضمون، بقرينة قوله: «و إن لم يكن مضمونا فلا شيء عليه».
نعم من النصوص المزبورة يستفاد الضمان في المنذورة نتيجة أم فعلا، و هكذا الكفارة. فلا إشكال حينئذ في ضمانهما، فيما لو تعلّق بالذمة، و إلّا ففيما تعلّق النذر بالمعيّن قد تقدّم الاشكال فيه، بل و ظاهرهم عدم ضمانه.
نعم لا إشكال في الضمان في هدي المتمتع، لكونه من الواجب في الذمة، فبتلفه- و لو بلا تفريط- يتعيّن البدل، مقدمة لامتثال الكلي في ذمته.
و في النص المرسل عن أحمد بن محمد بن عيسى تقييد عدم ضمانه باستيثاقه في رحله، و فيه: «إن أوثقها في رحله فضاعت فقد أجزأت عنه» [٣]، و لكنها لضعفها و عدم جابر لها لا يصلح لأن يخالف لها القاعدة.
و لا يتعيّن الصدقة في هدي السياق إلّا بالنذر، فبدونه يستحب أكله، و ان يهدي بثلثه، و ان يتصدّق بثلثه، لما في نص شعيب العقرقوفي من قوله: «كل ثلثا، و تصدّق بثلث، و اهد ثلثا» [٤].
و يمكن حمل الأمر بالأكل في المقام- كما في هدي التمتع- على دفع توهم
[١] جواهر الكلام ١٩: ٢٠٥.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ١٢٩ باب ٣٠ من أبواب الذبح حديث ١.
[٣] وسائل الشيعة ١٠: ١٢٩ باب ٣٠ من أبواب الذبح حديث ٢.
[٤] وسائل الشيعة ١٠: ١٤٦ باب ٤٠ من أبواب الذبح حديث ١٨.