شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٢٣٩ - و منها إنه لو ضل الهدي فذبحه غير صاحبه، ففي الشرائع لم يجز عنه
و منها: إنه لو ضل الهدي فذبحه غير صاحبه، ففي الشرائع: لم يجز عنه [١].
و إطلاقه يشمل ما لو ذبحه الواجد عن صاحبه أيضا. و لذا شرحه في الجواهر بقوله: ناويا به صاحبه [٢]، و لعله للأصل و عدم ثبوت النيابة.
و لكن في النص تارة الحكم بالاجزاء مطلقا قبل التعريف أو بعده، نوى عن صاحبه أو لم ينو.
و في الجواهر عدم القول بهذا الإطلاق [٣]، و لعله مقيّد من الجهتين بصحيح ابن مسلم، المشتمل على التعريف ثم الذبح عنه فيجزئ عن صاحبه [٤]، و لا بأس به بعد نقل الشهرة على وفقه من حيث دخل قصده عنه في كفايته.
و أما وجوب تعريفه فحكى ذلك أيضا عن الشيخ [٥]، و وافقه في كشف اللثام [٦]، بل في جملة من النصوص الاكتفاء بمجرد الضياع [٧]، و نسب ذلك أيضا إلى بعض الأجلة، و لكن المسند منها وارد في الأضحية، و ما ورد مطلقا قابلا للانطباق على الهدي مرسلة قابلة لأن تكون مأخوذة من هذه المسندات، فلا يصلح الاتكال بمثلها في الهدي الواجب في الذمة، خصوصا مع ما في نص أبي بصير المشتمل على فرض ظن الهلاك، بأنه يشتري مكانه آخر، و إطلاقه مقيّد بصورة عدم علمه بذبح الواجد عن قبله بمنى، بقرينة النصوص الأخرى كما لا يخفى.
[١] شرائع الإسلام ١: ٢٦٢.
[٢] جواهر الكلام ١٩: ٢٠٦.
[٣] جواهر الكلام ١٩: ٢٠٧.
[٤] وسائل الشيعة ١٠: ١٢٧ باب ٢٨ من أبواب الذبح حديث ١.
[٥] المبسوط ١: ٣٧٣.
[٦] كشف اللثام ١: ٣٦٣.
[٧] وسائل الشيعة ١٠: ١٢٧ باب ٢٨ من أبواب الذبح.