شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٢٣٨ - و منها إنه لا يجب بيع ثياب التجمل في الهدي،
صنعه في الرياض [١]، و لكن الإشكال في سنده باعراض المشهور، فالأحوط ما عليه المشهور، و اللّٰه العالم.
و منها: من تعيّن عليه الهدي فمات اخرج من صلب ماله،
بلا إشكال في كلماتهم. و ذلك يكشف عن تعلّق وضع به كعين مقدوره. و في كونه حق اللّٰه أو حق الفقراء تأمل، و من الممكن كونه من قبيل الحج من الواجبات المتعلقة بالمال، بلا تعلّق وضع أو حق الغير به، و كونه حينئذ دينا لا بد أن يكون بنحو من العناية، كما تقدّم في أول الكتاب، فراجع.
و لو لم يف ماله بتمام الهدي صرف في بعضه، لقاعدة الميسور، و مع عدم التمكن منه ففي الرجوع إلى الميراث أو وجوب التصدّق به وجهان، مقتضى أصالة عدم تعلّق حق به، و عدم انطباق الدين عليه، الرجوع الى الوارث.
و منها: إنه لا يجب بيع ثياب التجمل في الهدي،
بل يقتصر على الصوم، مع عدم وجدانه غيره. و ربما يلحق بها الخادم و الفرس و الدار، التي كانت من مستثنيات الدين، لما عرفت من أنّ الهدي عندهم من الديون المالية، فيجري فيه حكمها. و ربما يشعر به ما في ذيل المرسلة أيضا من قوله. بعد السؤال عن بيع الثياب المزبورة في الدين-: «هذا يتزين به المؤمن، يصوم و لا يأخذ من ثيابه شيئا» [٢] و مناطه سار في الدار و فرس الركوب و الخادم أيضا، و عدم تعرضهم لذلك لعله من باب الإيكال إلى الوضوح، بعد إجرائهم حكم الدين عليه.
[١] رياض المسائل ١: ٣٩١.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ١٧١ باب ٥٧ من أبواب الذبح حديث ٢.