شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٢٣٧ - و منها إنه لو مات من وجب عليه الصوم و لم يصم شيئا منها،
فإن أقام بمكة انتظر مقدار وصوله إلى أهله ما لم يزد على شهر، على المشهور، و يدل عليه ما في صحيحة معاوية المشتملة على قوله: «و إن كان له مقام بمكة و أراد أن يصوم السبعة يترك الصيام بقدر مسيره إلى أهله أو شهرا ثم صام» [١]، و به يقيّد إطلاق الأمر بالصيام بعد أيام التشريق في نص آخر [٢].
ثم إنّ في التعدّي من مكة إلى غيرها لمن صار مصدودا، فيه كلام و إشكال، لأنّ في الآية الشريفة الأمر بالسبعة بعد الرجوع إلى الأهل، خرج مورد النص تعبدا و بقي الباقي. و هو أيضا ظاهر كلمات جل الأصحاب، فما في التحرير من التعدّي إلى الطريق [٣] أيضا منظور فيه.
و منها: إنه لو مات من وجب عليه الصوم و لم يصم شيئا منها،
قيل: صام عنه وليه الثلاثة، و لا قضاء في السبعة. و قيل- و هو المشهور-: وجوب تمام الصيام على وليه.
و سند الأخير ما في صحيح معاوية: «من مات و لم يكن له هدي لمتعته، فليصم عنه وليه» [٤]، مضافا إلى عموم وجوب قضاء ما فات على الولي.
و في قبالهما حسن الحلبي المصرّح بوجوب قضاء الثلاثة على الولي، و عدم قضاء السبعة عليه [٥].
و مقتضى الجمع حمل الأول على الندب أو تخصيصه بغير السبعة، كما
[١] وسائل الشيعة ١٠: ١٦٠ باب ٤٧ من أبواب الذبح حديث ٤.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ١٢٢ باب ٤٥ من أبواب الذبح حديث ٣.
[٣] تحرير الأحكام ١: ١٠٥
[٤] وسائل الشيعة ١٠: ١٦١ باب ٤٨ من أبواب الذبح حديث ١.
[٥] وسائل الشيعة ١٠: ١٦١ باب ٤٨ من أبواب الذبح حديث ٢.