شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٢٣٥ - و يستحب أن تكون سمينة
و إطلاقه يشمل حال الاختيار، فالأمر يدور بين تقييد هذه بالضرورة أو تخصيص عموم التفريق بهذه الصورة.
ثم على التحقيق فالظاهر من النص الاغتفار بفصل يوم النحر، فيتعدّى من مورد النص إلى صورة صوم يوم واحد قبله و يومين بعده.
و على أي حال، لا يبعد ترجيح التخصيص على التقييد بالضرورة، لأنه أمر أجنبي، لا ينتقل الذهن إليه، و اختاره في الجواهر أيضا [١]، فراجع.
فإن خرج ذو الحجة و لم يصمها أي الثلاثة الأيام تعيّن الهدي في القابل بمنى على المشهور، و في النص: «من لم يصم في ذي الحجة حتى يهل المحرم فعليه شاة و ليس له صوم و يذبح بمنى» [٢]، بمعنى انتظاره إلى العام القابل، كما تومئ إليه نصوص ذبح النائب أيضا، فلا موجب لتوهم الإطلاق كما هو ظاهر.
نعم في قبالها جملة من النصوص الدالة بإطلاقها على أنّ له صيام عشرة أيام في منزله بعد رجوعه [٣]، و لقد تقدّم بعضها، و حملناه، على صورة بقاء ذي الحجة بقرينة السابقة، و هنا جموع أخرى بعيدة جدا، فراجع المطولات.
ثم انّ ظاهر النص المزبور لزوم الكفارة، المنصرفة إلى العامد، فلا كفارة حينئذ مع الجهل قصورا أو النسيان بعموم «أيما امرئ ركب أمرا بجهالة فلا شيء عليه»، بناء على شموله للمؤاخذة الأخروية و الدنيوية، و يلحق به النسيان بعدم القول بالفصل.
نعم إطلاق النص السابق يشمل الجاهل المقصر أيضا، كما لا يخفى.
[١] جواهر الكلام ١٩: ١٧٧.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ١٦١ باب ٤٨ من أبواب الذبح حديث ١.
[٣] وسائل الشيعة ١٠: ١٥٥ باب ٤٦ من أبواب الذبح.