شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٢٣٤ - و يستحب أن تكون سمينة
و إطلاق شرح الحج بذي الحجة في النص المزبور، يشمل أي وقت منه قبل أيام الحج و بعدها، و توهم عدم تقدّم وقت البدل عن المبدل اجتهاد في قبال النص. كيف و في النص الأمر بالصوم بيوم قبل التروية و يومها و يوم عرفة، حذرا من الوقوع في العيد المحرّم صومه [١]. و منه يستفاد الأفضلية.
و في آخر: «إن لم يتيسّر هذه الأيام بصوم يوم النفر المسمّى بالحصبة و يومين بعده» [٢]، فهذه الأيام مترتبات في الفضيلة.
و في نص آخر: إن لم يقم عليه جماله يصوم يوم النفر و بعده يومين في الطريق، و إن شاء إذا رجع إلى أهله [٣]، بعد تقييده ببقاء ذي حجة.
و أما ما اشتمل على الأمر بالصبر إلى يوم النحر، فمحمول على مراعاة احتمال وجدانه واقعا، الذي هو الراجح في المراعاة في وقته، و هو أيضا- بظاهر الكلمات- محمول على، استحباب الاحتياط في هذه الشبهة، كما لا يخفى.
و يجوز تقديم الثلاثة من أول ذي الحجة، و عمدة الوجه في ذلك إطلاق النصوص.
و لا يجوز تقديمها على ذي الحجة، لما في النص السابق من تحديد شهره بذي الحجة، و معلوم- بمقتضى الآية- أن تكون الثلاثة في الحج سفرا و زمانا في ذي الحجة.
ثم انّ مقتضى إطلاق عدم التفريق بين الثلاثة، لزوم التوالي مهما أمكن.
فإن لم يتمكن إلّا من يوم قبل العيد و يومين بعده، يفرّق في المورد. و لكن في نصوص الباب الحكم باجزاء يوم التروية و يوم عرفة و يوم آخر بعدها،
[١] وسائل الشيعة ١٠: ١٥٥ باب ٤٦ من أبواب الذبح حديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ١٥٥ باب ٤٦ من أبواب الذبح حديث ٣.
[٣] وسائل الشيعة ١٠: ١٥٥ باب ٤٦ من أبواب الذبح حديث ٤.