شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٢٣٣ - و يستحب أن تكون سمينة
و لا يجد الغنم. قال: «يخلّف الثمن عند بعض أهل مكة، و يأمر من يشتري له و يذبح عنه، فإذا مضى ذو الحجة أخّر ذلك إلى قابل ذي الحجة» [١].
و في قباله ما دل على أنّ من وجد ثمن هديه يوم النفر «يصوم، لأنّ أيام الذبح قد مضت» [٢].
و في آخر: فيمن وجد هديا يوم خرج من منى، قال: «أجزأه صيامه» [٣].
و يمكن أن يقال: الظاهر من الثاني أجزاء الصيام لا تعيينه، كما انّ الأمر به في الأول لدفع توهم الحظر، بظن التمكن من الذبح الواجب، فأفاد بأنه مضى زمان وجوبه، فلا ينافي ذلك مع بقاء زمان اجزائه، مع الاجتزاء بالصوم أيضا.
و حينئذ فمقتضى الجمع بين النصوص هو الذي أفاد به أبو علي من التخيير بين الذبح و الصيام، ما دام بقاء ذي الحجة، و هو واجد للثمن.
نعم و لو فقده أي الثمن أيضا طول ذي الحجة، فيدخل في عموم «من لم يجد فصيام ..» صام حينذاك ثلاثة أيام متواليات في الحج، يعني في سفره قبل رجوعه إلى أهله، مع كونه في شهره الذي هو في المقام ذو الحجة.
كل ذلك لما في خبر رفاعة [٤] حيث تمسك بالآية الشريفة فَصِيٰامُ ثَلٰاثَةِ أَيّٰامٍ فِي الْحَجِّ [٥] يقول في ذي حجة، و ذلك بضميمة نص آخر مشتمل على أنه «لا يصوم الثلاثة متفرقة» [٦]، فهو دليل وجوب التوالي.
[١] وسائل الشيعة ١٠: ١٥٣ باب ٤٤ من أبواب الذبح حديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ١٥٣ باب ٤٤ من أبواب الذبح حديث ٣.
[٣] وسائل الشيعة ١٠: ١٥٤ باب ٤٥ من أبواب الذبح حديث ١.
[٤] وسائل الشيعة ١٠: ١٥٥ باب ٤٦ من أبواب الذبح حديث ١.
[٥] البقرة: ١٩٦.
[٦] وسائل الشيعة ١٠: ١٥٨ باب ٤٦ من أبواب الذبح حديث ١٧.