شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٢٢٣ - الثاني من الواجبات في منى على المتمتع الذبح،
كاشف عن جوازه، و بمثل ذلك أمكن رفع اليد عن النهي عن العود في نص آخر، و عن النصوص السابقة، بالحمل على الفضيلة.
اللهم إلّا أن يقال: إنّ الأمر دائر بين هذا الجمع و جمع آخر، بالتزام التقييد في إطلاق نفي الحرج، و صرفه إلى نفي اعادة العمل، و عدم الضير بالمخالفة عمدا، كما عليه الأصحاب أيضا، عدا النادر.
و مع الدوران يرجع الأمر إلى التعيين و التخيير، و قاعدة الاشتغال تقتضي الترتيب.
و على أي حال لا إشكال في عدم ركنية الترتيب المزبور، فلو تركه عمدا لا ضير فيه، لصحيح ابن سنان المشتمل على نفي البأس، و النهي عن العود لمثل ذلك [١]. و الأمر بإمرار الموسى بعد الحلق [٢]، محمول على ضرب من الندب.
كما انّ التمسك بالآية الشريفة [٣] أيضا كاشف عن أصل الترتيب، لا على وجوب العود.
و لكن الظاهر أنّ التمسك بها كان لعوده، و حينئذ حمل ذلك على الندب- بقرينة نفي البأس- يضر بدلالة الآية أيضا.
و هو أي الذبح عبارة عن الهدي على المتمتع خاصة في الفرض و النفل، و يدل عليه نص سعيد [٤] السابق. و إطلاقه يشمل الفرض و النفل، و نظيره في نفي الوجوب عن غيره ما في خبر إسحاق، من قوله «و إن لم يكن متمتعا لا يجب عليه الهدي» [٥].
[١] وسائل الشيعة ١٠: ١٤١ باب ٣٩ من أبواب الذبح حديث ١٠.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ١٩١ باب ٢ من أبواب الحلق و التقصير حديث ٢.
[٣] البقرة: ١٩٢.
[٤] وسائل الشيعة ٨: ٣٤٧ باب ١٠ من أبواب أقسام الحج حديث ١.
[٥] التهذيب ٥: ١٠٠ حديث ٦٦٤.