شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٢١٠ - و يجب فيه النية
عامدا كفّر بشاة، لنص مسمع المتقدّم، و هو مشتمل على نفي الشيء على الجاهل المنصرف في المقام إلى القاصر. و يلحق به الناسي، لعموم التعليل بالعذرية في بعض النصوص السابقة في الوقوف بعرفة، الجارية في المقام أيضا، و صح حجه حينئذ، لظهور النص المذكور فيه. و منه أيضا استكشفنا التوسعة في ركنية هذا الوقوف، بعدم اختصاص مسمّاه الركني، بخصوص بين الطلوعين، و إن وجب هو أيضا مستوعبا أو بمسماه بينهما، على الخلاف المتقدّم.
و هذا الوقوف الليلي يفي بصحة حجه و إن كان وقف بعرفات و لو الاضطراري منه عند المصنف و جماعة، و لكن المختار- وفاقا لجمع آخر- كفايته مطلقا، خصوصا في المقام الذي يكون في أصل ركنيته اختياريا، و إن كان في أصل وقوفه اضطراريا، لفحوى ما ورد في الاجتزاء به في حق الضعاف من بني هاشم، الجاري في كل مضطر، بالمناط و عدم الفصل.
و يجوز للمرأة و الخائف الإفاضة قبله أي قبل الفجر، للنص المشتمل على الأمر بتعجيل ضعفاء بني هاشم بالليل [١]. و بمناط الضعف الملازم غالبا لخوف التلف يتعدّى إلى كل مضطر، و لو من غير هذه الجهة.
و بهذه الملاحظة نلتزم بكونه من الأوقات الاضطرارية، كما انّ في المرأة أيضا ورد نص مخصوص مشتمل على قوله: «فأفض بهن بليل كما صنع رسول اللّٰه (صلّى اللّٰه عليه و آله)» [٢]، و إطلاقه يقتضي كونه موقفا اختياريا لهم، و عليه الفتوى أيضا.
[١] وسائل الشيعة ١٠: ٥٠ باب ١٧ من أبواب الوقوف بالمشعر حديث ٢ و ٣.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ٥٠ باب ١٧ من أبواب الوقوف بالمشعر حديث ٢.