شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٢١ - و في الظبي و الثعلب و الأرنب شاة،
بل و إن دققت النظر ترى مثل هذا الجمع بين مطلقات صوم تسعة أيام عند العجز عن الصدقة، و بين هذه النصوص، فتحمل النصوص المزبورة أيضا على الفضيلة لو لا احتمال الجمع بينهما بالتقييد، و حمل إطلاق صوم التسعة على صورة العجز عن الصيام بدل المد أو المدين.
و لكن الإنصاف قوة إطلاق صوم التسعة، خصوصا مع اختلاف الصيام بدل المدين و المد كما عرفت.
بل و في بعض نصوص حمار الوحش «صوم ثمانية عشر عند العجز عن الصدقة»، و لازمة إلحاق البقرة به أيضا بعدم الفصل، فيحمل حينئذ الجميع على مراتب الفضيلة، و انّ الاجتزاء يحصل بالتسعة بمحض العجز عن الصدقة، كما مر منا أيضا نظيره في بدل النعامة، كما هو ظاهر.
و مما ذكرنا ظهر ما أفاده المصنف بقوله: فإن عجز صام تسعة أيام، لجملة من النصوص المطلقة من حيث الصيام بدل المد، المحمولة عند المصنف- بقرينة النصوص السابقة- على صورة العجز عن الصوم بدل كل مدين، و لكن قد عرفت ما فيه فتدبّر.
و في الظبي و الثعلب و الأرنب شاة،
أما الظبي فلما في خبر أبي بصير:
فإن أصاب ظبيا؟ قال: «عليه شاة» [١]، بعد بيان حكم النعامة و البقرة و الحمار.
و كذلك في نص آخر بضميمة: «إنّ في الأرنب مثل ما في الثعلب» [٢].
فإن عجز فضّ ثمنها على البر بناء على التشكيك في إطلاق ما في
[١] وسائل الشيعة ٩: ١٩٠ باب ٤ من أبواب كفارات الصيد حديث ٤.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ١٨٩ باب ٤ من أبواب كفارات الصيد حديث ٣.