شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ١٨٩ - أحدهما
الفصل بينهما أيضا. و مع هذا الترديد في الفحوى و الأولوية، أشكل التعدّي عما اشتمل على الاكتفاء باضطرار النهاري بالمشعر إلى اضطرار الليلي.
فلا محيص عن الاقتصار على مورد النص، و هو صورة درك اختياري عرفة، كما هو منصرف نص مسمع.
و في الجواهر التصريح بالاكتفاء باضطراري عرفة مع اضطراري المشعر بليلتها أيضا، و هو فرع تمامية مبناه، من جريان الفحوى في مثله [١] و فيه نظر، و الأحوط فيه اعادة الحج، و اللّٰه العالم.
بقي في المقام التنبيه على أمرين:
أحدهما:
انه بعد ما اتضح الاكتفاء بأحد الموقفين الاختياريين عند الاضطرار بفوت أحدهما، ففي ترجيح أي واحد منهما عند الدوران اشكال، لعدم ثبوت الترجيح بالأسبق زمانا.
اللهم إلّا أن يدعى أنّ مقتضى قوله- في النص السابق- كون «الوقوف في المشعر من الفريضة، و الوقوف بعرفة من السنة»، بضميمة كبرى أخرى في ذيل «لا تعاد»، بأنّ الركوع و السجود فريضة، و القراءة سنة، و لا تترك الفريضة بالسنة، أهمية الفريضة من السنة، و لازمة في المقام تقديم الوقوف بالمشعر على الوقوف بعرفة.
و من هذه الجهة أيضا يقدّم درك اضطراري المشعر على اضطراري عرفة، في ظرف المزاحمة، و البناء على كفاية، درك اضطراري أحدهما، فضلا عما لو لم نقل بكفاية درك اضطراري عرفة، مع الاكتفاء باضطراري المشعر.
و على المشهور- من عدم الاكتفاء به أيضا- فلا اشكال.
[١] جواهر الكلام ١٩: ٤٥.