شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ١٨ - و في بقرة الوحش و حماره بقرة
و في بقرة الوحش و حماره بقرة
على المشهور، و في المستفيضة اشتمالها على البقرة، و لكن في بعض النصوص بدنة لحمار الوحش، و الجمع بينهما بحمل البدنة على الفضيلة، لكونها أعلى قيمة، و إلّا فترفع اليد عن ظهور كل منهما في التعيين، فيتخير. و ذلك أيضا على فرض عدم وهن سند البدنة باعراض المشهور، و إلّا فتتعين البقرة.
فإن لم يجد فضّ ثمنها على البر، و لم أر نصا بالبر في خصوص المقام، و لعله من جهة انصراف الطعام إليه.
و فيه منع، و لذا جعل في المختصر عنوان الطعام بدل البر [١]، و إن خص به في الشرائع [٢]، و في تكملة أستاذنا العلّامة تعميم الحكم لغير البر بقوله:
«و غيره»، و النصوص في المقام ناطقة بالطعام، فلا وجه للتخصيص بالبر و إن كان الأصل يقتضيه، لأنه من باب التعيين و التخيير، فالعمدة في المقام التشكيك في الانصراف المانع عن الإطلاق، و إلّا فلا وجه للتخصيص.
و يطعم به ثلاثين مسكينا، لرواية أبي بصير [٣] و صحيحة معاوية [٤] لكل واحد مدان، لما في صحيحة أبي عبيدة من التحديد لكل مسكين نصف الصاع، المعادل للمدين [٥]، و لكن في بعض آخر في النعامة و حمار الوحش الصدقة، مد على كل مسكين، و في ذيله أيضا حكم بقرة الوحش و الظبي [٦]، و إن لم يعيّن بالمد أو بغيره.
[١] المختصر النافع: ٩٠.
[٢] شرائع الإسلام ١: ٢٨٤.
[٣] وسائل الشيعة ٩: ١٨٥ باب ٢ من أبواب كفارات الصيد حديث ١٠.
[٤] وسائل الشيعة ٩: ١٨٦ باب ٢ من أبواب كفارات الصيد حديث ١١.
[٥] وسائل الشيعة ٩: ١٨٣ باب ٢ من أبواب كفارات الصيد حديث ١.
[٦] وسائل الشيعة ٩: ١٨٣ باب ٢ من أبواب كفارات الصيد حديث ٣.