شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ١١١ - و الطواف سبعة أشواط
و يعتبر فيه الابتداء بالحجر و الختم به بلا اشكال فيه أيضا فتوى و نصا [١] في الجملة. و في النصوص المستفيضة نحو هذا المضمون، من انه من اختصر في الحجر الطواف فليعد طوافه من الحجر الأسود إلى الحجر الأسود [٢].
و حينئذ لو ابتدأ الطائف بغيره، أو ابتدأ من قبله مثلا و لم يقصد بالزيادة، بل قصد امتثال أمره من حين وصوله إلى الحجر الأسود صح، و لازمة خروج الزائد عن الجزئية.
نعم لو قصد الطواف المأمور به من حين ما شرع أولا فيصدق عليه الزيادة، فلا يكفي حينئذ تتميم السبعة، و لو من الحجر إلى الحجر، لأنّ الزيادة عمدا في الطواف كالصلاة مبطلة إجماعا كالنقيصة.
و يومئ إليه أيضا عموم «الطواف بالبيت صلاة»، بناء على مانعية الزيادة في طبيعة الصلاة و لو المندوبة، و إلّا فمثل هذا العموم غير متكفل لإثبات الأحكام الثابتة لأنواع خاصة من الصلاة، بلا دخل مثلها في أصل الطبيعة.
و توهم ضعف سند العموم، لكونه عاميا، مدفوع باشتهار التمسك بمثله بين الأصحاب في موارد متعددة، و ذلك المقدار يكفي لجبر سنده فراجع كلماتهم.
ثم المراد من البدأة من الحجر كون أول جزء من طوافه و مشيه مقارنا للحجر، و لازمة كفاية محاذاة مقاديم بدنه لآخر جزء من الحجر، و في وجوب العود إلى محل شروعه أو كفاية عوده إلى الحجر، بأن تكون مقاديم بدنه محاذية لأول جزء من الحجر، على وجه يصدق أنه إلى الحجر، وجهان: من اقتضاء الإطلاق للثاني، و اختاره في الجواهر أيضا [٣].
[١] وسائل الشيعة ٩: ٤٣١ باب ٣١ من أبواب الطواف.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٤٣٢ باب ٣١ من أبواب الطواف حديث ٣.
[٣] جواهر الكلام ١٩: ٢٨٧.