شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ١١٠ - و الطواف سبعة أشواط
الحج الملتئم منها، غاية الأمر كما كان المعتبر الداعي المعهود المتعلّق بتمام العمل، فلا محيص عن إتيان الجميع بذلك الداعي بلا اعتبار بقاء فيه على وجه يضر به تخلل العدم في خلال كل نسك، كما هو الشأن في سائر العبادات حتى الصلاة. إذ لا دليل على هذا المعنى بعد فرض إتيان تمام اجزائه على وجه قربي، و حينئذ يسقط النزاع في محل النية.
نعم على المختار أمكن دعوى لزومها في كل نسك على هذا المشرب أيضا، و لو من جهة استقلال كل نسك عرفا. و إليه أيضا ذهب في الجواهر [١] و هو أيضا شاهد اختياره للمشرب الثاني، من كون عبادية النسك بعين عبادية الحج، غاية الأمر استقلال وجودها في الأنظار أوجب الاخطار المزبور عند الشروع بأي نسك. و به يمتاز عن أجزاء الصلاة، التي هي بنظر العرف أمور مرتبطة لا استقلال لوجود كل واحد في نفسه، و إلّا فلو كانت جهة عباديتها المستقلة دخيلة في الجزئية للحج لكان يكفي في وجوب النية عند كل جزء بملاحظة حفظ عبادية نفسه، المعلوم لا بدية اقترانه بالنية، و لو لم تكن الأفعال بنظر العرف أمورا مستقلة، بل و ليست جهة امتياز الحج عن الصلاة حينئذ بصرف ما ذكر، كما لا يخفى، فراجع كلماتهم ترى ما ذكرناه حقيقا بالقبول.
و الطواف سبعة أشواط
بلا اشكال نصا و فتوى، و في الوسائل عقد بابا لذلك [٢]، و في النص: «انه من سنن عبد المطلب فأقرّه اللّٰه فريضة على المسلمين» [٣]، إلى غير ذلك من النصوص. و في الجواهر ادعى تواترها.
[١] جواهر الكلام ١٩: ٢٨٦.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٤١٣ باب ١٩ من أبواب الطواف.
[٣] وسائل الشيعة ٩: ٤١٤ باب ١٩ من أبواب الطواف حديث ١.