مصابيح الأحكام - السيّد محمّد مهدي الطباطبائي بحر العلوم - الصفحة ٥٠٣ - المبحث الخامس في شرط هذا الغسل
وقد يناقش فيه[١] و في إجماع الخلاف بأنّ ظاهرهما اشتراط الوجوب بتحقّق الأمرين، وذلك لا ينافي ثبوت الاستحباب بدونهما.
واقتصر المفيد (رحمه الله) في المقنعة على اشتراط تعمّد الترك، فلم يعتبر احتراق جميع القرص، لا في الأغسال ولا في أحكام الكسوف[٢]، وكذا السيّد في المسائل الموصليّة[٣]، وقد تقدّمت عبارته فيها[٤].
وفي المدارك وكشف اللثام نسبة القول بذلك إلى السيّد في المصباح[٥]، وليس بجيّد; فإنّه روى ذلك فيه ولم يحكم به.
واختار هذا القول من المتأخّرين صاحب الذخيرة[٦]، واحتاط به صاحب المدارك[٧]، واقتصر الشهيد في الذكرى[٨] على الاستيعاب، فلم يشترط تعمّد الترك.
وحكاه في كشف اللثام[٩] عن الصدوق في المقنع، وهذه عبارته على ما وجدته في بعض النسخ: «وإذا انكسف الشمس أو القمر ولم تعلم به فعليك أن تصلّيها إذا علمت، فإن احترق القرص كلّه فصلّها بغسل، وإن احترق بعضه فصلّها بغير غسل»[١٠]، وهو نصّ في ثبوت الغسل بمجرّد احتراق القرص كلّه وإن لم يتعمّد الترك، لكن هذا الكلام
[١]. أي : في إجماع شرح الجمل .
[٢]. راجع : المقنعة : ٥١ و ٢١١ .
[٣]. المسائل الموصليّة الثالثة ( المطبوع ضمن رسائل الشريف المرتضى ، المجموعة الأُولى ) : ٢٢٣ .
[٤]. تقدّمت في الصفحة ٤٩٢ .
[٥]. مدارك الأحكام ٢ : ١٧٠ ، كشف اللثام ١ : ١٥٢ .
[٦]. ذخيرة المعاد : ٨ ، السطر ٢ .
[٧]. مدارك الأحكام ٢ : ١٧٠ .
[٨]. ذكرى الشيعة ١ : ١٩٨ .
[٩]. كشف اللثام ٢ : ١٥٢ .
[١٠]. المقنع : ١٤٤ ، وقد جعلها بين المعقوفتين لإثباته من المختلف ، وعدم ورودها في نسخ الكتاب .