مصابيح الأحكام - السيّد محمّد مهدي الطباطبائي بحر العلوم - الصفحة ٩٤
مصباح ١٧
في عدم الفرق بين المكتوب في المصحف وغيره
يعمّ التحريم المسّ من المصحف وغيره، كالمكتوب في الألواح والكتب والدراهم وغيرها; لأنّ اسم القرآن يطلق على الجميع، فيتعلّق به الحكم. ولأنّ الممسوس في المصحف ليس إلاّ البعض; لاستحالة مسّ الكلّ دفعةً، ولا فرق في البعض بين المتّصل والمنفصل المنضمّ إلى غير القرآن، والمنفرد، ومناط الحكم تعظيم الكتابة بمنع إصابة المحدث، فيطّرد حيث توجد.
وبهذا التعميم قطع العلاّمة في التذكرة[١] والنهاية[٢]، واستقربه في المنتهى[٣] بعد التردّد.
وهو خيرة الروض[٤]، وكشف الالتباس[٥]، وعيون المسائل[٦]، وشارع النجاة[٧]،
[١]. تذكرة الفقهاء ١ : ١٣٦ .
[٢]. نهاية الإحكام ١ : ٢٠ ، قال فيه : « وحكم لوح الصبيان وغيره من الدراهم المكتوب عليها شيء من القرآن وكتب الفقه حكم المصحف ، وجواز الحمل وتحريم مسّ الكتابة منه ; لأ نّه قرآن » .
[٣]. منتهى المطلب ٢ : ١٥٥ .
[٤]. لاحظ : روض الجنان ١ : ١٤٥ ـ ١٤٦ ، فإنّه حكم بتحريم مسّ الشيء المكتوب عليه اسم الله تعالى .
[٥]. كشف الالتباس ١ : ١٦٧ .
[٦]. عيون المسائل ( المطبوع ضمن إثنا عشر رسالة ) : ٢٦ .
[٧]. لاحظ : شارع النجاة ( المطبوع ضمن إثنا عشر رسالة ) : ٢٧ ، فإنّ فيه وجوب الوضوء لمسّ مكتوبة القرآن .