مصابيح الأحكام - السيّد محمّد مهدي الطباطبائي بحر العلوم - الصفحة ٨٧
وقد يتوهّم من نحو ما في القاموس ـ حيث فسّر المسّ باللمس، واللمس بالمسّ باليد[١] ـ اتّحاد المسّ واللمس واختصاصهما باليد^، وليس كذلك; فإنّ اللمس مأخوذ فيه الإحساس، بخلاف المسّ، ولا يتوقّف حصولهما على المباشرة باليد، بل لايشترط فيهما الوقوع من ذي اليد.
وينبّه على ذلك:
قوله تعالى: (أوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ)[٢].
وقوله: (مِنْ قَبْلِ أنْ تَمَسُّوهُنَّ)[٣].
^. جاء في حاشية «د» و «ش» :«وفي الطراز: «مسّه أفضى إليه بيده من غير حائل، ولمسه مسّه بيده أو مطلقاً»[٤]. وفي المحيط: «اللمس كناية عن الجماع، وهو اللمس باليد لطلب الشيء، واللمس: مَسُّك الشيء بيدك»[٥]. وفي الغريبين: «اللمس يكون مسّ البشرة ويكون جماعاً، ومن مسّ البشرة قوله: فلمسوه بأيديهم»[٦]. وفي المغرب وغيره: «وقولهم أمسّ وجه الماء وأمسّ الطيب مجازاً»[٧]. وفي النهاية: «مسست الشيء، إذا لمسته بيدك»[٨]. وفي مجمع البحرين: «والمس: اللمس باليد، ومسسته: أفضيت إليه بيدى من غير حائل. هكذا قيّدوه. ويقال: مسسته إذا لاقيته بأحد جوارحك. مسّ الماءُ الجسد: أصابه»[٩]. منه (قدس سره).
[١]. القاموس المحيط ٢ : ٢٤٩ و ٢٥١ ، « لمس » و « مسس » .
[٢]. النساء ( ٤ ) : ٤٣ .
[٣]. البقرة ( ٢ ) : ٢٣٧ .
[٤]. الطراز في اللغة ( مخطوط ) ، لا يوجد لدينا الجزء الذي ورد فيه هذا اللفظ .
[٥]. المحيط في اللغة ٨ : ٣٣٤ ـ ٣٣٥ ، « لمس » . لم يرد فيه : « واللمس : مَسُّك الشيء بيدك » .
[٦]. الغريبين ٥ : ١٧٠٣ ، « لمس » ، وفيه : « والملامسة منهما جميعاً مسَّ الذَّكَرِ ويكون جماعاً ومن مسّ البشرة ... » .
[٧]. المغرب : ٢٣٨ ، « مسس » .
[٨]. النهاية ( لابن الأثير ) ٤ : ٣٢٩ ، « مسس » .
[٩]. مجمع البحرين ٤ : ١٠٧ ، « مسس » .