مصابيح الأحكام - السيّد محمّد مهدي الطباطبائي بحر العلوم - الصفحة ٧٤ - القائلون بعدم الحرمة
الأصحابـ وأراد به الشيخ ما تقدّم عنه[١] ـ من الفرق بين الوضوء والغسل، بأنّ وجوب الوضوء مقصور على إحدى الغايتين: الصلاة الواجبة، والطواف الواجب، بخلاف الغسل، فإنّه يجب لهما ولغيرهما، كالمسّ. ثمّ قال: «وعندي أنّ الغسل لايجب ]ولا يكون نيّته واجبةً[ إلاّ للأمرين اللذين وجب لهما الوضوء»[٢].
وصرّح في باب الجنابة وأحكامها بالتسوية بينهما في ذلك[٣]، وبتحريم مسّ كتابة القرآن على الجنب[٤]. ويعلم من ذلك أنّ وجه الحصر في الغسل هو عدم وجوب المسّ، لا جواز المسّ من الجنب، فيمكن أن يكون الوجه في الوضوء مثله. نعم، ربما كان في عدم تعرّضه لحكم مسّ المحدث، مع تصريحه بالمنع في الجنب، إشعار بجواز المسّ من المحدث، وهذا لا يختصّ به، بل هو آت في كلّ ما اتّفق فيه ذلك، كالمقنع[٥]، والمقنعة[٦]، والنهاية[٧]، والاقتصاد[٨]، والجمل والعقود[٩]، والمراسم[١٠]، والغنية[١١]،
[١]. تقدّم في الصفحة السابقة .
[٢]. السرائر ١ : ٥٨ ، وما بين المعقوفين أثبتناه من المصدر .
[٣]. لم نجد التصريح بالتسوية بينهما في باب الجنابة من كتاب السرائر .
[٤]. السرائر ١ : ١١٧ .
[٥]. المقنع : ٤٠ ، فإنّه لم يذكر حكم المسّ في باب الوضوء والأحداث ، بل ذكره في باب الغسل وحكم بعدم جواز مسّ المصحف للجنب وفي غيره من الكتب الآتية أيضاً وقع مثل ذلك .
[٦]. المقنعة : ٥٢ .
[٧]. النهاية : ٢٠ .
[٨]. الاقتصاد : ٢٢٤ .
[٩]. الجمل والعقود ( المطبوع ضمن الرسائل العشر ، للطوسي ) : ١٦١ .
[١٠]. المراسم : ٤٢ .
[١١]. غنية النزوع : ٣٧ ، وفي كلامه إشعار بذلك .