مصابيح الأحكام - السيّد محمّد مهدي الطباطبائي بحر العلوم - الصفحة ٥٤٨ - وقت هذا الغسل
لاستحباب الغسل بخروجه من محلّ الخبث.
واحتمل في كشف اللثام أن يكون الغسل هنا بالفتح والضمّ، قال: «وعلى التقديرين فالظاهر عدم اعتبار الترتيب فيه; للأصل، من غير معارض»[١].
ولعلّ الوجه فيه ثبوت الترتيب بالإجماع، وهو غير معلوم في مثل هذا الغسل.
والأقرب ثبوته; لأنّه المعهود في الغسل، ولتوقّف الامتثال في العبادات التوقيفيّة عليه، والغسل عبادة مطلقاً. والأصل فيما تردّد بين العبادة وغيرها أن يكون عبادة; لعموم ما دلّ على اشتراط النيّة في الأعمال[٢].
ومنه يُعلم اشتراط النيّة فيه. وفي إجزاء الرمس والاكتفاء به عن الترتيب نظر; إذ لاعموم في دليله بحيث يتناول هذا الموضع.
ويشترط فيه تقديم إزالة الخبث، كما في غيره; إذ الأصل عدم إجزاء الصبّ الواحد عن الغَسل والغُسل.
وقت هذا الغسل:
وأمّا وقت هذا الغسل، ففي الوسيلة: أنّه بعد الولادة[٣].
وفي المقنعة[٤]، والمنتهى[٥]، ونهاية الإحكام[٦] والذكرى[٧]، وفوائد الشرائع[٨]، ونكاح
[١]. كشف اللثام ٧ : ٥٢٥ ، مع تفاوت يسير .
[٢]. انظر : وسائل الشيعة ١ : ٤٨ ، كتاب الطهارة ، أبواب مقدّمة العبادات ،الباب ٥ .
[٣]. الوسيلة : ٥٤ .
[٤]. المقنعة : ٥١ .
[٥]. منتهى المطلب ٢ : ٤٧٨ .
[٦]. نهاية الإحكام ١ : ١٧٨ .
[٧]. ذكرى الشيعة ١ : ١٩٨ .
[٨]. حاشية شرائع الإسلام (المطبوعة ضمن حياة المحقّق الكركي وآثاره ١٠ ) : ٩٣ .