مصابيح الأحكام - السيّد محمّد مهدي الطباطبائي بحر العلوم - الصفحة ٥٢٣
ذكرتم عثمان بشتيمة لأشتمنّ[١] عليّاً[٢]». وقال أبي ٧: «ليس يموت من بني أُميّة ميّت إلاّ مُسِخ وزغاً». قال: «وإنّ عبد الملك بن مروان لمّـا نزل به الموت مسخ وزغاً، فذهب من بين يدي من كان عنده، وكان عنده وُلدُه، فلمّـا فقدوه عظم ذلك عليهم، فلميدروا كيف يصنعون، ثمّ اجتمع أمرهم على أن يأخذوا جِذعاً فيصنعوه كهيئة الرجل، ففعلوا ذلك وألبسوا الجِذع دِرع حديد، ثمّ لفّوه في الأكفان، فلم يطّلع عليه أحد من الناس إلاّ أنا ووُلدُه»[٣].
واتّفق أهل الطبّ والآثار على أنّ الوزغ من الحشرات المؤذية من ذوات الحمى، وزعموا أنّها تألّف الحيّات كما تألّف الخنافس العقارب، قالوا: «ومن طبع السام أبرص أنّه متى تمكّن من الملح تمرّغ فيه، فيصير ذلك مادّة لتولّد البرص»[٤].
والظاهر أنّ الوزغ والسام أبرص والورك كلّها جنس واحد.
قال الدميري في حياة الحيوان: «سامّ أبرص ـ بتشديد الميم ـ قال أهل اللغة: هو كبار الوزغ»[٥].
[١]. في البصائر والخرائج : «لأسبّنّ» .
[٢]. زاد في الكافي والبصائر : «حتّى يقوم من ههنا» .
[٣]. بصائر الدرجات : ٣٥٣ ، باب الأئمّة أ نّهم يعرفون منطق المسوخ ، الحديث ١ ، من قوله : «وقال أبي ليس يموت» إلى آخر الحديث لم يرد فيه ، الكافي ٨ : ٢٣٢ ، حديث القباب ، الحديث ٣٠٥ ، الخرائج والجرائح ١ : ٢٨٣ ، الحديث ١٧ ، وسائل الشيعة ٣ : ٣٣٢ ، كتاب الطهارة ، أبواب الأغسال المسنونة ، الباب ١٩ ، الحديث ١ .
[٤]. عمدة القاري (للعيني) ١٥ : ٢٥٠ .
[٥]. حياة الحيوان ١ : ٥٤٢ .