مصابيح الأحكام - السيّد محمّد مهدي الطباطبائي بحر العلوم - الصفحة ٥٠٧ - دليل استحباب الغسل للتوبة من الكفر
مصباح ٥٠
في استحباب الغسل للتوبة عن كفر أو فسق
ومنها: غسل من تاب عن كفر أو فسق.
أمّا استحباب الغسل للتوبة من الكفر، فبإجماع علمائنا، كما في المنتهى[١]، وظاهر التذكرة[٢]، والمعتبر[٣].
ولأنّه قد ثبت الغسل في التوبة من الذنوب مطلقاً، أو الكبائر منها[٤]، والكفر من أكبر الكبائر، فيستحبّ الغسل لمن تاب منه.
ولأمر النبيّ٦قيس بن عاصم وثمامة بن أثال ـ لمّـا أسلما ـ بالاغتسال[٥]، وليس المراد غسل الجنابة; لعدم الاختصاص بهما، فيكون المراد به غسل التوبة.
وللحديث القدسي: «يا محمّد، ومن كان كافراً وأراد التوبة والإيمان فليُطهِّر لي
[١]. منتهى المطلب ٢ : ٤٧٤ .
[٢]. تذكرة الفقهاء ٢ : ١٤٥ .
[٣]. المعتبر ١ : ٣٥٩ .
[٤]. انظر : المقنعة : ٥١ ، الكافي في الفقه : ١٣٦ ، غنية النزوع : ٦٢ .
[٥]. صحيح البخاري ١ : ١٨٣ ، الباب ٧٦ ، الحديث ٤٥٩ ، في إسلام ثمامة بن أُثال ، سنن النسائي : ٥٧ ، باب تقديم غسل الكافر إذا أراد أن يسلم ، الحديث ١٨٩ ، أيضاً في إسلام ثمامة بن أُثال ، سنن أبي داود ١ : ٩٨ ، باب الرجل يسلم فيؤمر بالغسل ، الحديث ٣٥٥ ، في إسلام قيس بن عاص .