مصابيح الأحكام - السيّد محمّد مهدي الطباطبائي بحر العلوم - الصفحة ٤٨٠
قال: «يتصدّق في يومه على ستّين مسكيناً، على كلّ مسكين صاع بصاع النبيّ٦، فإذا كان الليل فاغتسل في ثلث الليل الثاني، ويلبس أدنى ما يلبس»، وذكر الحديث إلى أن قال: «فإذا رفع رأسه من السجدة الثانية استخار الله مئة مرّة يقول...»، وذكر الدعاء[١].
وقد روي في صلاة الحاجة أخبار كثيرة، ذكر كثيراً منها الشيخ في المصباح[٢]وغيره[٣]، في بعضها الغسل وبعضها خال عن الغسل.
وأمّا صلاة الاستخارة فليس في شيء منها الغسل إلاّ ما ذكر.
قال المحقّق الكركي في جامع المقاصد عند قول العلاّمة: «في صلاة الحاجة والاستخارة»: «ليس المراد أيّ صلاة اقترحها المكلّف لأحد الأمرين، بل المراد بذلك ما نقله الأصحاب عن الأئمّة :، وله مظان، فليطلب منها»[٤].
وفي الفوائد المليّة: «إنّ استحباب الغسل للحاجة والاستخارة على بعض الوجوه لامطلقاً، فإنّ لكلّ واحدة منهما أنواعاً من الصلوات والدعوات، وليس جميعها يستحبّ له الغسل»[٥].
وفي شرح الدروس بعد نقل عبارة الجامع المتقدّمة: «ولا يخفى، أنّ ذلك في صلاة الحاجة موجّه; لأنّ الغسل عبادة متوقّفة على الإذن، ولا إذن فيه لصلاة الحاجة، أمّا صلاة الاستخارة فلا; لإطلاق ما دلّ على أنّ غسل الاستخارة مستحبّ،
[١]. التهذيب ١ : ١٢٢ / ٣٠٧ ، باب أغسال المفترضات والمسنونات ، الحديث ٣٩ ، وسائل الشيعة ٣ : ٣٣٤ ، كتاب الطهارة ، أبواب الأغسال المسنونة ، الباب ٢١ ، الحديث ١ .
[٢]. مصباح المتهجّد : ٢٥٨ ، و ٣٢٣ ـ ٣٦٣ .
[٣]. التهذيب ٣ : ١٨٣ ، باب صلاة الحوائج .
[٤]. جامع المقاصد ١ : ٧٦ .
[٥]. الفوائد المليّة : ٧١ ، مع تفاوت .