مصابيح الأحكام - السيّد محمّد مهدي الطباطبائي بحر العلوم - الصفحة ٤٧٥
ويدلّ عليه ما رواه الكليني في باب المباهلة من أُصول الكافي، عن أبي مسروق، عن أبي عبد الله ٧، قال: قلت: إنّا نكلّم الناس فنحتجّ عليهم بقول الله عزّ وجلّ: (أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الاَْمْرِ مِنْكُمْ)[١]، فيقولون: نُزلت في أُمراء السرايا، فنحتجّ بقول الله عزّ وجلّ: (إنَّما وَلِيُّكُمُ اللهُ وِرَسولُهُ) إلى آخر الآية[٢]، فيقولون: نُزلت في المؤمنين. ونحتجّ عليهم بقول الله عزّ وجلّ: (قُلْ لاَ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى)، فيقولون: نُزلت في قربى المسلمين. فلم أدع شيئاً ممّـا حضرني ذكره من هذا وشبهه إلاّ ذكرته، فقال لي: «إذا كان ذلك فادعهم إلى المباهلة». قلت: فكيف أصنع؟ قال: «أصلح نفسك ثلاثاً»، وأظنّه قال: «وصم، واغتسل، وابرز أنت وهو إلى الجبّان فشبّك أصابعك ]في يدك[ اليمنى في أصابعه، ثمّ أنصفه، وابدأ بنفسك وقل: اللهمّ ربّ السماوات السبع، وربّ الأرضين السبع، عالم الغيب والشهادة، الرحمن الرحيم، إن كان أبو مسروق جحد حقّاً وادّعى باطلا فأنزل عليه حسباناً من السماء أو عذاباً أليماً، ثمّ ردّ الدعوة عليه، فقل : وإن كان فلان جحد حقاً وادّعى باطلاً فأنزل عليه حسباناً من السماء أو عذاباً أليماً»، ثمّ قال: «فإنّك لا تلبث إلاّ أن ترى ذلك فيه، فوالله ما وجدت خلقاً يجيبني إليه»[٣].
وقول الراوي: «وأظنّه قال: وصم» يختصّ بالصوم، ولا يعمّ الاغتسال، كما هو الظاهر.
[١]. النساء ( ٤) : ٥٩ .
[٢]. المائدة ( ٥ ) : ٥٥ .
[٣]. الكافي ٢ : ٥١٣ ، باب المباهلة ، الحديث ١ ، بتفاوت يسير ، وما بين المعقوفين أثبتناه من المصدر ، وسائل الشيعة ٧ : ١٣٤ ، كتاب الصلاة ، أبواب الدعاء ، الباب ٥٦ ، الحديث ١ .